الاستقالة تأتي بهدف تفادي تعرّض رئيس الوزراء، وهو من العائلة الحاكمة، لاستجواب في البرلمان الثلاثاء (Muhammad Hamed/Reuters)

قدّمت الحكومة الكويتية، الاثنين، استقالتها لأمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وذلك بهدف تفادي تعرّض رئيس الوزراء، وهو من العائلة الحاكمة، وثمانية وزراء آخرين، لاستجواب في البرلمان الثلاثاء.

وهذه هي المرة الثانية التي يقدّم فيها الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح استقالة حكومته منذ تكليفه المرة الأولى في ديسمبر/كانون الأول 2020.

واستقالت حكومته الأولى في أعقاب أزمة مع مجلس الأمة في يناير/كانون الثاني الماضي، بعد إعلان 38 نائباً في المجلس تأييدهم لاستجواب قدّمه ثلاثة نواب ضد رئيس الوزراء. ثم كلّفه الأمير تشكيل حكومة جديدة أبصرت النور في مارس/آذار.

وكانت المعارضة الكويتية عزّزت موقعها في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في الخامس من ديسمبر/كانون الأول الماضي بفوز 24 نائباً محسوباً عليها بمقاعد في مجلس الأمة المؤلف من 50 مقعداً.

وجاءت الاستقالة الجديدة للحكومة بعد أزمة مع البرلمان امتدت أشهراً، وتخللها مطالبات باستجواب رئيس الحكومة ووزراء آخرين. وحدد البرلمان غداً الثلاثاء جلسة للاستجوابات.

وخلافاً للدول الأخرى في المنطقة، تتمتع الكويت بحياة سياسية نشطة ويحظى برلمانها الذي يُنتخب أعضاؤه لولاية مدّتها أربع سنوات، بسلطات تشريعية واسعة ويشهد مناقشات حادة في كثير من الأحيان.

وأعرب الكويتيون في السنوات الأخيرة عن رغبتهم في الإصلاح والتغيير في بلادهم التي يشكل الوافدون فيها 70% من السكان.

وكانت الكويت أول دولة خليجية عربية تتبنى نظاماً برلمانيا في 1962. ومنحت المرأة حق التصويت والترشح للانتخابات في 2005.

وتهزّ البلاد منذ سنوات عدة أزمات سياسية متكررة تشمل الحكومة وشخصيات من الأسرة الحاكمة والبرلمان الذي حُلّ مرات عدة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً