جرى توثيق انتهاكات عنيفة تعرّض لها الطلبة من السكان الأصليين في مدرسة كوبر آيلاند الداخلية بكندا (CBC)

أعلنت قبيلة "بينيلاكوت" من السكان الأصليين في كندا العثور على 160 قبراً جديداً "غير موثق ومطموس الهوية"، في موقع كانت توجد به مدرسة "كوبر آيلاند" الداخلية بمنطقة جزر الخليج الجنوبية في كندا.

جاء ذلك وفق بيان للقبيلة نشرته الاثنين محطة CBC الإخبارية الكندية.

ودعا البيان مجتمعات السكان الأصليين المجاورة إلى "الانضمام إلينا (القبيلة) في عملنا لرفع الوعي بما حدث في مدرسة كوبر آيلاند الصناعية، وتأكيد العثور على أكثر من 160 مقبرة غير موثقة ولا تحمل شاهداً يتضمن معلومات حول هوية الموتى".

ولم تذكر القبيلة كيف عُثر على المقبرة، وما إذا كان يشتبه في دفن رفات أطفال هناك أم لا، فيما رفض المسؤولون التعليق.

ومدرسة كوبر آيلاند كانت تابعة لمؤسسة كاثوليكية، واستمرت منذ عام 1890 حتى عام 1975، إذ وُثقت انتهاكات مروّعة وقعت بداخلها في تلك الفترة.

وقالت رئيسة قبيلة "بينيلاكوت" جوان براون في البيان: "من المستحيل تجاوز الإبادة الجماعية أو انتهاكات حقوق الإنسان، التعافي من مأساة مماثلة هو عملية مستمرة ومتواصلة، أحياناً تسير جيداً وأحياناً أخرى نفقد المزيد من الناس لعجزهم عن تجاوز ذلك الرعب".

وتبيّن أن 107 أطفال من بين 264 من الطلاب السابقين في مدرسة كوبر آيلاند لقوا حتفهم عام 1896، وفقاً لمسح أجراه مركز "تاريخ المدارس الداخلية الهندية Indian Residential School History".

وفي الخمسينيات غرقت شقيقتان أثناء محاولة الفرار من تلك المدرسة، فيما انتحر طالب آخر عام 1966.

وقد أدين أحد الموظفين السابقين بعد عقود طويلة بتهم تتعلق باعتداءات جنسية ارتكبها في مدرسة كوبر آيلاند، وفق شبكة CTV الإخبارية.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي أعلن شعب كاويسيس أحد الشعوب الأصلية بكندا العثور على 751 قبراً مطموس الهوية كان سابقاً مدرسة داخلية لأطفال من السكان الأصليين بمقاطعة ساسكاتشوان.

وقبلها بأشهر في مايو/أيار العام الماضي عُثر أيضاً على رفات 215 جثة في قبور اكتشفت بمدرسة داخلية أخرى.

ثم توالت الاكتشافات المماثلة لقبور ورفات مجهولة في مواقع مدارس داخلية للسكان الأصليين بكندا طوال الأشهر الماضية.

يشار إلى أن تلك المدارس كانت تحت إشراف الكنيسة الكاثوليكية وبقيت تلك المؤسسات التعليمية مفتوحة حتى بداية سبعينيات القرن الماضي.

ويقول مؤرخون كنديون إن بين العام 1883 و1996 أجبر نحو 150 ألف طفل من شعوب الأمم الأولى على "استيعاب وإدراك" المجتمع الأبيض في كندا عبر الالتحاق بمدارس كان يديرها غالباً مبشرون مسيحيون.

وواجه هؤلاء الأطفال انتهاكات كبيرة فوصفت "اللجنة الكندية للحقيقة والمصالحة" في 2015 ما عاشوه بـ"الإبادة الثقافية"، إذ كانوا يُمنعون التحدث بلغتهم الأصلية كما تعرضوا للاغتصاب والاعتداء الجنسي بل والحرمان من الطعام، حسب الكثير من الشهادات.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً