قال المبعوث الأوروبي للسودان، بيكا هافستو، خلال زيارة له للقاهرة أن الاتحاد الأوروبي يدعم الوساطة الإثيوبية، للوصول إلى حل يضع حداً للنزاع في السودان، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي جمعه بوزير الخارجية المصري، سامح شكري.

قوى الحرية والتغيير أعلنت تحفظها على نقاط وصفتها بالجوهرية في اتفاق الخرطوم
قوى الحرية والتغيير أعلنت تحفظها على نقاط وصفتها بالجوهرية في اتفاق الخرطوم (AFP)

أعلن المبعوث الأوروبي للسودان، وزير خارجية فنلندا، بيكا هافستو، الثلاثاء، أن الاتحاد الأوروبي يدعم الوساطة الإثيوبية، بهدف التوصل إلى حل ينهي النزاع في الخرطوم.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في القاهرة، جمع كلاً من وزير الخارجية المصري، سامح شكري، وهافستو، الذي يجري زيارة لمصر في إطار جولة إقليمية تشمل السعودية والإمارات لمناقشة أوضاع السودان.

وكان مقرراً أن يصادق المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان و"قوى إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الحراك الشعبي، السبت، على مسودة اتفاق بشأن تقاسم إدارة المرحلة الانتقالية، برعاية الوساطة المشتركة من الاتحاد الإفريقي وإثيوبيا.

لكن قوى التغيير أعلنت تحفظها على نقاط وصفتها بالجوهرية، وطلبت تأجيل الجلسة إلى الأحد، ثم الثلاثاء، لمزيد من التشاور بين مكونات قوى التغيير، التي تطالب بتسليم السلطة إلى المدنيين.

وقال هافستو إن "الاتحاد الأوروبي يدعم الوساطة الإثيوبية وكافة الوسائل التي تصل إلى حل في السودان".

مبعوث الاتحاد الأوروبي بيكا هافستو خلال جلسة جمعته مع منظمات حقوقية وغير حكومية في السودان.

وأضاف "نتابع عن كثب التطورات، ونتمنى نجاح المفاوضات بين قوى الحرية والتغيير والمجلس الانتقالي الحاكم في السودان".

وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية، الخميس الماضي، أن المبعوث الأوروبي "وعد بالتحدث مع الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الوضع الاقتصادي في السودان"، وأنه شدد على "دعم الاتحاد الأوروبي للسودان من أجل التوصل إلى اتفاق يقود نحو الاستقرار، ويمنع العنف، ويفضي إلى تشكيل الحكومة".

وتضمن الاتفاق المعلق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير الذي تم التوصل إليه بوساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، إقامة مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة إلى عضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضواً.

كما تضمن أيضاً تشكيل "حكومة مدنية سُميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء"، وعلى "إقامة تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل حول مختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة".

ويتولى المجلس العسكري الحكم منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وأعرب المجلس العسكري مراراً عن اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن لدى قوى التغيير مخاوف متصاعدة من احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي.

المصدر: TRT عربي - وكالات