قيّم أمر الله إيشلر، المبعوث التركي إلى ليبيا، إطلاق القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر سراح ستة مواطنين أتراك احتجزتهم تلك القوات شرقي ليبيا، ومواقف حفتر المعادية لتركيا، وقال إن حفتر يسعى لدفع ليبيا نحو التطرف والإرهاب.

المبعوث التركي إلى ليبيا أمر الله إيشلر يقول إن تطرُّف حفتر بلغ حد الإرهاب
المبعوث التركي إلى ليبيا أمر الله إيشلر يقول إن تطرُّف حفتر بلغ حد الإرهاب (AA)

قال أمر الله إيشلر، المبعوث التركي إلى ليبيا والنائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية في أنقرة، إن خليفة حفتر يسعى لإجهاض جميع الحلول السياسية، وإن تطرُّفه بلغ حد الإرهاب.

جاء ذلك في لقاء أجرته وكالة الأناضول، قيّم خلاله إيشلر إطلاق القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر سراح ستة مواطنين أتراك احتجزتهم تلك القوات شرقي ليبيا، ومواقف حفتر المعادية لتركيا.

وأضاف إيشلر أن حفتر يسعى لدفع ليبيا نحو التطرف والإرهاب، وأن احتجاز قواته ستَّة مواطنين أتراك كانوا يعملون في مدينة بنغازي الليبية يؤكّد هذا النهج.

وشدد على أن تركيا تريد حلّاً سياسيّاً للأزمة الليبية تقوده الجهات الشرعية لتحقيق تحول سياسي في البلاد، وأن الذين يصرون على الحل العسكري في ليبيا يهدفون إلى زعزعة استقرار البلاد بخلاف الرغبة التركية.

ونوه إيشلر بأن قوات حفتر هي مليشيات غير شرعية وفقاً لجميع القواعد القانونية الوطنية والدولية، وأن سعي البعض لتقديم حفتر على أنه شريك في الحرب ضد الإرهاب لا يلغي حقيقة أنه بدأ أعمالاً إرهابية بعد هزيمة قواته أمام قوات الحكومة الشرعية.

وأوضح أن حفتر حاول الانقلاب على البرلمان الليبي المنتخب في 2014، مما منع المجلس الرئاسي من تولي مهامه في طرابلس لقيادة عملية انتقالية في جميع أنحاء ليبيا، وظل المجتمع الدولي صامتاً إزاء هذه التطورات.

ولفت إيشلر إلى أن قوات حفتر بدأت عامَي 2017 و2018 شنّ اعتداءات ضد المجلس الرئاسي بحجة الحرب على الإرهاب، في الوقت الذي لم تجد فيه عواصم العالم أي حرجٍ في استقبال حفتر في مسعىً لتقديمه ممثلاً سياسياً، رغم علمهم بأنه "فاعل عسكري غير شرعي".

وأشار إلى أن المجتمع الدولي لم يتبنَّ موقفاً حازماً ضدّ حفتر، رغم شنه اعتداءات على طرابلس، في الفترة التي كانت فيها العاصمة الليبية تستقبل أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الأمر الذي أدى إلى غلوّه في التطرف.

وأكّد إيشلر أن من الخطأ إضفاء الشرعية على الجهات غير الشرعية الحاملة للسلاح في ليبيا، مشدداً على ضرورة الوصول إلى حل سياسي في إطار حدود الشرعية الدولية التي أقرّتها الأمم المتحدة ووافق عليها المجتمع الدولي.

وذكر إيشلر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان رافضاً للهجوم الذي نفذته قوات حفتر على طرابلس، مؤكّداً أن بلاده اتخذت الخطوات اللازمة لمنع تفاقم الأزمة في ليبيا، وأن تركيا لم تكُن طرفاً في النزاع الحاصل بين الأطراف الليبية، وأنها اختارت الاستجابة لطلبات الجهات الفعالة والشرعية بموجب القانون الدولي.

وانتقد إيشلر سياسات حفتر المعادية لتركيا، قائلاً إن حفتر عقب هزيمته في غريان أمام القوى الشرعية هدّد تركيا واحتجز 6 مواطنين أتراك في بنغازي"، مؤكداً أن بلاده قادرة على حماية مواطنيها في أي بقعة من الأرض، وأنها لن تتردد في اتخاذ أي إجراء في هذا الصدد.

وقالت مصادر دبلوماسية تركية الإثنين، إنه أُخلِيَ سبيل 6 بحَّارة أتراك محتجَزين لدى قوات حفتر، وإنهم عادوا إلى السفينة مع أصحاب الشركة الليبيين، وقرروا مواصلة عملهم، بإرادتهم.

جاء ذلك بعد أن حذرت تركيا مليشيات حفتر من أنها ستكون "هدفاً مشروعاً" إذا لم تفرج فوراً عن المواطنين الأتراك المحتجَزين لديها، وعددهم 6 لا 2 كما زعمت قوات حفتر.

المصدر: TRT عربي - وكالات