ذكر المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر طلعت فهمي، في تصريحات خاصة لـTRT عربي، مسارات الجماعة لمواجهة توجُّه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نحو إدراج جماعة الإخوان على قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية".

طلعت فهمي، المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين
طلعت فهمي، المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين ()

قال المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر طلعت فهمي إن الجماعة "عصية على الانكسار أو التطويع، ويريد ترمب أن يهيئ المسرح الدولي لصفقة القرن فيرى أنه لا بد أن يوجّه ضربة للإخوان".

وأضاف فهمي في تصريحات لـTRT عربي تعليقاً على اتجاه الإدارة الأمريكية إلى السير في خطوات تقضي بتصنيف الجماعة على لوائح "الإرهاب" أن "الأدوار غير النزيهة المطلوبة من السيسي في ليبيا وغيرها تحتاج إلى أن تقدم واشنطن الثمن، ثم إن الأمر لا يخص جماعة الإخوان المسلمين وحدها، وإنما مواجهة كل الحركات المعتدلة التي تستمد أفكارها من التراث الفكري لجماعة الإخوان المسلمين، لأن ترمب يريد أن يواجه المنظمات والجماعات المعتدلة في أمريكا وفي الغرب".

وأكد المتحدث باسم جماعة الإخوان أن القرار الأمريكي في حال صدوره لن يؤثر على تماسك التنظيم، على حد قوله.

وحول الخطوات التي ستتخذها الجماعة لمواجهة القرار الأمريكي، قال فهمي إن جماعته تمتلك تدابير وإجراءات أمام خطوة ترمب. مشيراً إلى أن المسار القانوني سيكون حاضراً، مضيفاً "أنه وفق القانون الأمريكي لا توجد أدلة أو قرائن تسمح للإدارة الأمريكية باتخاذ هذه الخطوة، وإذا تمت فهناك ردود قانونية وطعون ستقدَّم بهذا الشأن".

وبموازاة ذلك، قال إن المسار السياسي والدبلوماسي سيكون حاضراً "عن طريق التواصل مع صناع القرار والنواب لبيان خطأ هذا التصنيف وخطره، الذي يضع أكبر جماعة إسلامية معتدلة ووازنة في خانة الإرهابيين، في حين تمارس الأنظمة القمعية في دولنا والاحتلال في فلسطين أبشع الجرائم ولا تتحرك إدارة ترمب. وهو ما يضر بالمصالح الأمريكية على المدى البعيد".

وعلى صعيد المسار الحقوقي قال فهمي "سيوضح هذا المسار مدى الضرر الذي سوف يلحق ببعض الأشخاص وبشكل تعسفي نتيجة قرار كهذا. كذلك ستركز جهودنا الإعلامية على بيان خطأ هذا القرار حال اتخاذه، وكشف المفارقات في سياسة ترمب التي تكيل بمكيالين، والتعريف بحقيقة جماعة الإخوان المسلمين بما تحمله من قيم إسلامية أصيلة في مقدمتها الاعتدال والتسامح وحب الخير للناس كافة".

وحول مؤسسات الجماعة العاملة في الغرب صرح فهمي بأن "الإخوان المسلمون يعملون في دول العالم ويحترمون الدساتير والقوانين الخاصة بكل بلد، ويعملون من خلال أحزاب وجمعيات وواجهات علمية وثقافية واجتماعية قانونية ومعترف بها".

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في 30 أبريل/نيسان، تقريراً كشفت فيه عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الدفع في اتجاه تصنيف جماعة الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية"، وجاء التقرير بعد فترة وجيزة من استضافة ترمب للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي يحارب جماعة الإخوان المسلمين منذ الانقلاب العسكري الذي قاده عام 2013 ضد محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في مصر.

المصدر: TRT عربي