أردوغان أكد مواصلة الدفاع عن الحقائق ضد من يقفون لأسباب سياسية وراء الافتراءات وأكذوبة "الإبادة الأرمينية" (AA)

بحث المجلس الاستشاري التركي الأعلى، برئاسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، ملفي الدستور وما يسمى بـ"الإبادة الجماعية" بحق الأرمن.

وأعرب أعضاء المجلس عن رأيهم بضرورة أن يجري إعداد الدستور الجديد بأوسع إجماع ممكن لأهميته التاريخية بالنسبة لتركيا.

بدوره أعرب أردوغان عن رغبته في استقبال الذكرى المئوية الأولى للجمهورية بدستور مدني جديد أقره الشعب لا بدستور الانقلاب.

وفيما يتعلق بما يسمى بـ"الإبادة الجماعية"، أكد أردوغان على مواصلة الدفاع عن الحقائق ضد من يقفون لأسباب سياسية وراء الافتراءات وأكذوبة "الإبادة الأرمينية".

أقار: اختلاق العداوات من التاريخ ليس مقبولاً

في السياق ذاته، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أقار، الخميس، إن اختلاق العداوات من التاريخ ليس مقبولاً وغير مُجدٍ لبناء مستقبل مشترك.

جاء ذلك في مقال له نشره موقع صحيفة "ريل كلير ديفينس" العسكرية الأمريكية، حول "أحداث 1915" تحت عنوان "القضية الأرمينية وتقرير هاربورد".

وأشار أقار إلى أن "أحداث 1915" لها معنى خاص بالنسبة له كونها كانت موضوع أطروحته للدكتوراه وأبحاثه الأكاديمية.

وأوضح أن الفريق "جيمس جوثري هاربورد" أحد أبرز العسكريين الأمريكيين، الذين لعبوا دوراً مهماً في النزاعات التي شاركت بها الولايات المتحدة على مدار قرن، بدءاً من الفلبين والثورة المكسيكية وصولاً إلى الحرب العالمية الأولى.

وأضاف أن هاربورد لعب دوراً فعالاً في تشكيل الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية الحديثة مع الشرق الأوسط وتركيا.

وأشار إلى أن تقرير هاربورد بشأن العلاقات الأمريكية مع أرمينيا بدد الضباب حول القضية الأرمينية.

وأوضح أن الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون أرسل بعثة عسكرية برئاسة هاربورد إلى تركيا عقب الحرب العالمية الأولى تحت ضغط اللوبي الأرميني وبعض المجموعات.

وأضاف أن اللجنة المكونة من أكثر من 50 عضواً أعدت تقريراً من 1603 صفحات، اعتمد على دراسة مطولة في المنطقة استغرقت 58 يوماً.

وأكد أقار أن التقرير بدد الضباب ودحض الدعاية حول القضية الأرمينية وأظهر موضوعية وصدقاً فكرياً حول العلاقة بين الإمبراطورية العثمانية وأتباعها الأرمن في زمن الحرب.

وأضاف أن التقرير أكد أن الأتراك والأرمن عاشوا بعضهم مع البعض بسلام لسنوات طويلة.

أرمينيا لا تستجيب لدعوات تركيا

وأوضح أقار أنه في عام 2005، اقترح رئيس الوزراء التركي حينها، الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، على أرمينيا تشكيل لجنة مشتركة تضم مؤرخين وعلماء لدراسة أحداث 1915.

وأشار إلى أن أرمينيا لم ترد على مقترح تركيا الساري حتى الآن، كما أن أرمينيا ترفض فتح أرشيفها حول أحداث 1915.

وأكد أن اتفاق وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان الذي أعلن العام الماضي يشكل فرصة مهمة لفتح صفحة جديدة في المنطقة.

وأضاف أن فرصة الأمن والاستقرار والسلام والازدهار ضرورية للمنطقة ككل وليس لأرمينيا فحسب.

وتطالب أرمينيا واللوبيات الأرمينية في أنحاء العالم بشكل عام، تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير عام 1915 على أنه "إبادة عرقية"، وبالتالي دفع تعويضات.

وحسب اتفاقية 1948، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح "الإبادة الجماعية" (العرقية)، يعني تدمير كلي أو جزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة العرقية" على أحداث 1915، بل تصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيداً عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة"، الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة الأحادية إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لكل طرف.

كما تقترح تركيا القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمينية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكاً وأرمينيين، وخبراء دوليين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً