أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان تعليق المفاوضات مع قوى الحرية والتغيير بشأن الفترة الانتقالية لمدة 72 ساعة، من أجل تهيئة المناخ لإكمال الاتفاق بعد تصاعد إطلاق النار في محيط اعتصام القيادة العامة.

عبد الفتاح البرهان قال إن المجلس العسكري قرر وقف التفاوض 72 ساعة 
عبد الفتاح البرهان قال إن المجلس العسكري قرر وقف التفاوض 72 ساعة  (AFP)

علّق المجلس العسكري الانتقالي في السودان، فجر الخميس، المفاوضات مع قوى الحرية والتغيير بشأن الفترة الانتقالية، لمدة 72 ساعة، وذلك من أجل "تهيئة المناخ" للحوار، في أعقاب تصاعد إطلاق النار في محيط اعتصام المتظاهرين أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم.

وقال الفريق عبد الفتاح برهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي في بيان بثّه التلفزيون الرسمي إن "من واقع مسؤوليتنا أمام الله وجيشنا وشعبنا قرّرنا وقف التفاوض لمدة 72 ساعة حتى يتهيّأ المناخ لإكمال الاتفاق".

ودعا البرهان المتظاهرين إلى "إزالة المتاريس جميعها خارج محيط الاعتصام"، وفتح خط السكة الحديد بين الخرطوم وبقية الولايات، ووقف "التحرّش بالقوات المسلّحة وقوات الدعم السريع والشرطة واستفزازها".

وجاء بيان البرهان إثر تصاعد إطلاق النار، مساء الأربعاء، في محيط اعتصام المتظاهرين أمام القيادة العامة للجيش، ما أدى إلى إصابة 8 أشخاص، وبعد يومين من مقتل ستة أشخاص في المنطقة نفسها نتيجة إطلاق نار من مسلحين.

وتعليقاً على ذلك، قال تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير إن تعليق المجلس العسكري الحاكم التفاوض مع المحتجين "قرار مؤسف"، مشيراً إلى "مواصلة الاعتصام بالقيادة العامة وكل ميادين الاعتصام في البلاد".

وقال أمجد فريد وهو أحد المتحدثين باسم تجمع المهنيين السودانيين لرويترز "نحمّل المجلس العسكري مسؤولية الهجوم على المدنيين. ما يتم الآن أساليب النظام السابق ذاتها في تعامله مع الثوار".

قوى إعلان الحرية والتغيير #بيان شعبنا الأبي، إن السلمية التي ظللنا ننادي بها طيلة شهور الثورة ومانزال هي بحق أيقونة...

Posted by ‎تجمع المهنيين السودانيين‎ on Wednesday, 15 May 2019

وسجّل مسار المباحثات تقدّماً مهماً منذ الإثنين، وكان من المتوقّع أن تتناول المباحثات الأخيرة تركيبة المجلس السيادي، إحدى المؤسسات الثلاث التي ستحكم البلاد خلال الفترة الانتقالية التي اتفق الطرفان على أن تكون مدتها ثلاث سنوات.

وسبق أن توصّل الطرفان إلى اتفاق على تشكيل مجلس سيادي، حكومة، ومجلس تشريعي لإدارة المرحلة الانتقالية، ستكون الأشهر الستة الأولى منها مكرّسة للتوصل إلى اتفاقات سلام مع الحركات المتمردة في غرب البلاد والجنوب.

وحُددت هيكلية المجلس التشريعي أيضاً، ومن المتوقع أن يضم 300 عضو، 67% من بينهم يختارهم تحالف قوى الحرية والتغيير. وتذهب بقية المقاعد إلى ممثّلين عن قوى سياسية خارج هذا التحالف.

المصدر: TRT عربي - وكالات