قال المجلس العسكري في السودان، إنه أحبط أكثر من انقلاب عسكري تم التخطيط له من قبل مجموعات من بينهم سياسيون ينتمون لقوى الحرية والتغيير، مشيرا أنه ينتظر الجمعة رد الوسيط الإثيوبي حول استئناف المفاوضات مع قوى الحرية والتغيير.

المتحدث باسم المجلس العسكري السوداني شمس الدين كباشي إبراهيم
المتحدث باسم المجلس العسكري السوداني شمس الدين كباشي إبراهيم (Reuters)

أفاد المتحدث باسم المجلس رئيس لجنته السياسية، الفريق شمس الدين كباشي إبراهيم، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الخرطوم، الخميس، أن السلطات في الخرطوم "تتحفظ على مجموعتين من العسكريين كانوا يخططون لمحاولات انقلابية أحبطها المجلس العسكري.

وقال إن الظروف الحالية حفزت الكثير من العسكريين والمدنيين للتخطيط لانقلابات، ومن بين هذه المجموعات سياسيون ينتمون لقوى الحرية والتغيير يتفاوضون معنا ويخططون للانقلابات في ذات الوقت.

وفي وقت سابق الخميس، كشف رئيس أركان القوات المسلحة الفريق أول ركن هاشم عبد المطلب أحمد بابكر، في بيان، عن إفشال مخطط انقلاب عسكري في مهده قبل تحوله لمحاولة انقلابية.

وأضاف بابكر، أنه بمراجعة تاريخ الانقلابات العسكرية في السودان كان وراءها قوى سياسية حاولت جر القوات المسلحة الى معسكراتها، سواء كان ذلك محسوبا لليسار أو اليمين.

وبشأن المفاوضات مع قوى التغيير، كشف الناطق باسم المجلس، أن المبعوث الإثيوبي أبلغنا برغبة قوى التغيير بالتفاوض في أديس أبابا، مشددًا أن المجلس رفض نقل المفاوضات إلى خارج السودان.

وذكر أن نقطة الاختلاف مع قوى الحرية والتغيير، تتمثل حول نسب تشكيل مجلس السيادة بعد الاتفاق معهم على صلاحياته.

وتابع "أبلغنا الوسيط الإثيوبي بتوفر حد أدنى للتفاوض مع قوى الحرية والتغيير، وطلبنا منه أن يدعو للتفاوض خلال 24 ساعة وننتظر رده الجمعة حول استئناف المفاوضات".

بدوره، قال الفريق ياسر العطا عضو المجلس، خلال المؤتمر ذاته، إنه لمس في مفاوضات المجلس مع قوى إعلان الحرية والتغيير، "روحا إقصائية" و"ديكتاتورية مدنية" و"رغبة في تفكيك المنظومة الأمنية"، على حد وصفه.

وتشترط قوى الحرية والتغيير المعارضة، للعودة إلى المفاوضات، أن يعترف المجلس بارتكابه جريمة فض اعتصام الخرطوم، في 3 يونيو/حزيران الجاري، وتشكيل لجنة تحقيق دولية لبحث ملابسات فض الاعتصام.

وشدد بهذا الخصوص، على أن المجلس لن يقبل بلجنة تحقيق دولية في فض الاعتصام، موضحا أن "السودان يملك أجهزة مهنية".

وعن إعادة خدمة الإنترنت، قال "إبراهيم"، إنها "تتعلق بجوانب أمنية، ووسائل التواصل الاجتماعي صارت تمثل تهديدا للأمن القومي"، مشددا أن "المجلس الانتقالي لن يسمح لأي جهة أن تطالب بعودته الإنترنت".

وفي الثالث من يونيو/حزيران الجاري، اقتحمت قوات أمنية ساحة الاعتصام وسط الخرطوم، وفضته بالقوة، دون إعلان "العسكري الانتقالي" المسؤولية عن الخطوة.

فيما أعلنت المعارضة آنذاك، مقتل 35 شخصا على الأقل، قبل أن تعلن لجنة أطباء السودان ارتفاع العدد إلى 118 قتيلًا.

واعتصم آلاف السودانيين، أمام مقر قيادة الجيش في العاصمة، منذ 6 أبريل/ نيسان الماضي، للمطالبة برحيل عمر البشير، ثم الضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى المدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي، كما في حدث في دول عربية أخرى، بحسب محتجين.

وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

المصدر: TRT عربي - وكالات