توافد حجاج بيت الله الحرام الجمعة، أول أيام عيد الأضحى (10 ذي الحجة) إلى مشعر مِنى لأداء نُسك "رمي الجمرات"، إذ يلقي الحجاج جمرة "العقبة الكبرى"، وهي أقرب الجمرات إلى مكة، بـ7 حصيات، واحدة تلو الأخرى، مع التكبير أثناء الرمي.

حجاج بيت الله الحرام يرمون “الجمرة الكبرى”
حجاج بيت الله الحرام يرمون “الجمرة الكبرى” (وزارة الحج والعمرة السعودية)
يحتفل المسلمون في كل بقاع الأرض الجمعة، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، إذ امتلأت المساجد بالمصلين لإقامة صلاة العيد، وبدأت عملية نحر الأضاحي في ظل إجراءات مشددة للحفاظ على الصحة العامة بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأقيمت صلاة العيد في جامع آيا صوفيا الكبير بمدينة إسطنبول لأول مرة منذ 86 عاماً، بحضور آلاف المصلين وعدد من المسؤولين على رأسهم رئيس الشؤون الدينية علي أرباش الذي ألقى خطبة العيد، وكذلك رئيس البرلمان مصطفى شنطوب وعدد من المسؤولين والوزراء.

وفي المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة أدى نحو 30 ألف شخص صلاة العيد، على الرغم من العقبات التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي لتقييد وصول المسلمين إلى المسجد.

وتوافد حجاج بيت الله الحرام الجمعة، أول أيام عيد الأضحى (10 ذي الحجة) إلى مشعر مِنى لأداء نُسك "رمي الجمرات".

ووفق ووكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، توافد الحجاج إلى مِنى مهللين مكبرين، مع بزوغ فجر اليوم، قادمين من مزدلفة، حيث باتوا ليلتلهم بعد أن من الله عليهم الخميس (9 ذي الحجة)، بالوقوف على صعيد عرفات، الركن الأعظم من أركان الحج.

وبعد وصول الحجاج إلى مشعر مِنى شرعوا في رمي جمرة العقبة، اتباعاً لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

إذ يلقي الحجاج جمرة "العقبة الكبرى"، وهي أقرب الجمرات إلى مكة، بـ7 حصيات، واحدة تلو الأخرى، مع التكبير أثناء الرمي.

وإذا فرغ الحاج من رمي جمرة "العقبة الكبرى"، يشرع له أن يذبح الهَدي، وهي الإبل أو البقر أو الغنم، بالنسبة إلى الحاج المتمتع والقارن فقط، ثم يحلق شعره أو يقصره، ويتحلل التحلل الأول من الإحرام، ويتوجه بعدها إلى مكة لأداء طواف الإفاضة.

ويجوز للحاج أن يؤخر طواف الإفاضة ليؤديه مع طواف الوداع (طوافاً واحداً).

اقرأ المزيد:

"الأضحى" في الدول العربية.. حجٌّ محدود وفيروس يهوي بالاقتصاد ويغيّب الفرحة

    ونُسك الحج على ثلاثة أوجه هي: "حج إفراد" وفيه ينوي الحاج نية الحج فقط، و"حج قِران" وفيه ينوي الحاج الإتيان بحج وعمرة معاً، و"حج تمتع" وفيه يؤدي العمرة في أشهر الحج (شوال وذي القعدة وأول 8 أيام من شهر ذي الحجة) بنية أداء المناسك في موسمها.

    وبداية من الغد، يبدأ الحجاج أيام التشريق الثلاثة (11 و12 و13 ذي الحجة)، إذ يتوجه الحجاج بداية من صباح كل يوم من مزدلفة إلى منى لرمي الجمرات، لكن هذه المرة لرمي 21 جمرة بداية من الجمرة الصغرى ثم الجمرة الوسطى ثم جمرة العقبة الكبرى، بسبع حصيات لكل جمرة، ويُكبرون مع كل واحدة منها، ويدعون بما شاؤوا بعد الصغرى والوسطى فقط مستقبلين القبلة رافعين أيديهم.

    ويبدأ وقت رمي الجمرات في يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة من زوال الشمس، وهو وقت دخول صلاة الظهر وينتهي بغروب الشمس، فيما أجازت فتاوى الرمي قبل الزوال.

    ويأتي رمي الجمار تذكيراً بعداوة الشيطان الذي اعترض نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل في هذه الأماكن، فيعرفون بذلك عداوته ويحذرون منه.

    وإذا رمى الحاج الجمار يومَي السبت (أول أيام التشريق/11 ذي الحجة) والأحد (ثاني أيام التشريق/12 ذي الحجة)، أباح الله له الانصراف من مِنى إذا كان متعجلاً، وهذا يسمى النفرة الأولى، وبذلك يسقط عنه المبيت ورمي الجمرات في اليوم الأخير (ثالث أيام التشريق/13 ذي الحجة) بشرط أن يخرج من منى قبل غروب الشمس وإلا لزمه البقاء لليوم الثالث.

    وفي اليوم الثالث من أيام التشريق الذي يصادف الاثنين، يرمي الحاج كذلك الجمرات الثلاث كما فعل في اليومين السابقين، ثم يغادر مِنى إلى مكة ويطوف حول البيت العتيق للوداع ليكون آخر عهده بالبيت.

    وتأتي مناسك الحج الاستثنائي هذا العام، في ظل تغييرات كبيرة فرضتها جائحة كورونا، إذ يقتصر عدد الحجاج على نحو 10 آلاف من داخل المملكة فحسب، وهو عدد محدود جداً مقارنة بنحو 2.5 مليون حاج العام الماضي.

    وتحدّدت نسبة الحجاج غير السعوديين من المقيمين داخل المملكة بـ70%، ونسبة السعوديين 30%، وهم من الممارسين الصحيين ورجال الأمن، الذين تعافوا من "كورونا"، وذلك تقديراً لجهودهم في خدمة المجتمع.

    كما استبقت السلطات بدء مناسك الحج بإجراء فحوص كورونا لجميع ضيوف الرحمن، قبل إخضاعهم لحجر صحي مدته 10 أيام منها 7 في منازلهم فور ترشيحهم لأداء الشعيرة، و3 في فنادق مكة.

    وزُوِّد كل حاج بمجموعة من الأدوات والمستلزمات، بينها إحرام طبي ومعقم وحصى الجمرات وكمامات وسجادة ومظلة، فيما ذكر حجاج أنه طُلب منهم وضع سوار لتحديد تحركاتهم.

    وشددت السلطات السعودية إجراءات التعقيم في المشاعر، والمسجد الحرام، وفرضت تعليمات بمنع الحجاج من لمس كسوة الكعبة.

    وعند انتهاء موسم الحج، سيخضع ضيوف الرحمن للحجر المنزلي للتأكد من صحتهم وسلامتهم.

    وحتى الخميس، بلغ إجمالي إصابات كورونا في المملكة 274219، بينها 2842 وفاة و231198 حالة تعافٍ.

    المصدر: TRT عربي - وكالات