السايح قال إن المفوضية لم تتسلم حتى الآن ما يفيد بضرورة توقف العملية الانتخابية       (AA)

قال رئيس المفوضية العليا للانتخابات الليبية عماد السايح، السبت، إن الانتخابات "ستكون في موعدها ولا مجال لتأخيرها حتى لو عُدلت القوانين من البرلمان".

يأتي ذلك في ظل خلافات حول قانوني الانتخابات بين مجلس النواب من جانب، والمجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري) وحكومة الوحدة والمجلس الرئاسي من جانب آخر، بما يهدد إجراء الانتخابات في موعدها المقرر بتاريخ 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأضاف السايح لقناة "ليبيا الأحرار" (خاصة)، أن المفوضية "لم تتسلم حتى الآن ما يفيد بضرورة توقف العملية الانتخابية".

وأشار إلى أن المفوضية "ستعتمد عدة إجراءات لمنع بيع الأصوات من بينها عدم اصطحاب الهواتف يوم الاقتراع".

وفتحت المفوضية فتح باب الترشح للانتخابات، الاثنين الماضي، ويستمر حتى 22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري للرئاسية منها، وحتى 7 ديسمبر المقبل للانتخابات البرلمانية.

وفي وقت سابق السبت، قال رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري، في تصريح لوكالة الأناضول، على هامش ندوة صحفية عقدها بمدينة إسطنبول التركية، إنه من المرجح تأجيل الانتخابات 3 أشهر، للتوافق على قوانين الانتخابات.

وأوضح المشري أن المجلس الأعلى الدولة (نيابي استشاري)، "لن يشارك في الانتخابات ولن يعرقلها، لكنه قدم طعونا لدى القضاء للفصل في قرارات المفوضية العليا للانتخابات".

وحول صعوبة اللجوء إلى المحكمة العليا للطعن في قوانين الانتخابات الصادرة عن مجلس النواب في ظل تجميد دائرتها الدستورية، لفت المشري، إلى أن القضاء الإداري "له صلاحية النظر في الطعون المتعلقة بقرارات المفوضية العليا للانتخابات".

وشدد على أن المجلس الأعلى للدولة، "لن يلجأ للقوة لمنع تنظيم الانتخابات"، لكنه دعا إلى مقاطعتها قائلا: "إذا بلغت نسبة المشاركة صفر في عدد من الدوائر الانتخابية، فهذا يجعلها باطلة قانونا".

وبخصوص اعتماد رئيس مفوضية الانتخابات عماد السائح، قوانين الانتخابات الصادرة من مجلس النواب رغم اعتراض مجلس الدولة، قال المشري، للأناضول، إن الأمر متعلق بأسباب "شخصية"، لاعتقاد "السائح" أن مجلس الدولة ينوي عزله.

وخلال الندوة الصحفية التي نظمها مركز الدبلوماسية والعلاقات الدولية في إسطنبول، قال المشري، إن قوانين الانتخابات التي أصدرها مجلس النواب حتى دون التصويت عليها أصلا "فصلت بحيث توصل المجرم خليفة حفتر" إلى الرئاسة.

وأشار إلى أن هذه القوانين "مخالفة للإعلان الدستوري ولـ6 قرارات لمجلس الأمن الدولي وللاتفاق السياسي ولمخرجات مؤتمر برلين الأول والثاني".

وشدد على أن المجلس الأعلى للدولة "يريد انتخابات على أساس قوانين سليمة، لكن فرنسا ومصر تحاولان تصويره كمعرقل للانتخابات".

ولفت إلى أن الموقف الفرنسي في مؤتمر باريس، الداعي لإجراء الانتخابات على أساس هذه القوانين المعيبة، "لا يدعمه سوى مصر".

وتوقع المشري أن يفوز رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، بأغلبية الأصوات، إذا جرت في أجواء نزيهة، مستبعدا حصول حفتر على أكثر من 10% من الأصوات.

وبخصوص دعوة باريس لخروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، أشار إلى أن "فرنسا ساعدت حفتر بالسلاح والتقنية، والآن تساوي بين القوات التركية التي جاءت بشكل شرعي، والمرتزقة والمجرمين الذي ساعدوا حفتر في عدوانه على طرابلس".

واعتبر المشري، أن شركة توتال الفرنسية للنفط والغاز المتضرر الأكبر من عودة الحقوق إلى تركيا وليبيا في حوض شرق البحر الأبيض المتوسط.

وقال: "ليبيا وتركيا متفطنتان لهذه المؤامرة (الفرنسية) ولن تنجح، وسنعزز علاقاتنا مع أنقرة".

والجمعة، هدد المشاركون في مؤتمر باريس الدولي بشأن ليبيا، في بيانهم الختامي، بفرض عقوبات على الأفراد الذين "سيحاولون القيام بأي عمل من شأنه أن يعرقل أو يقوض الانتخابات المقررة في ليبيا"، سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها.

فيما أعلن رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، في تصريحات صحفية في اليوم ذاته، عزمه تسليم السلطة للجهة التي ينتخبها الشعب حال جرت الانتخابات بشكل "نزيه وتوافقي".

ويأمل الليبيون أن تساهم الانتخابات في إنهاء صراع مسلح عانى منه البلد الغني بالنفط، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، لسنوات، حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً