أوضح رئيس الوزراء التونسي المكلف هشام المشيشي أنه بعد مشاوراته مع الأحزاب السياسية، أدرك أن الاختلافات بينهم كبيرة، ما يحتم تكوين حكومة كفاءات تتسّم بالنزاهة، إذ لا يمكن تشكيل حكومة تجمع بين مختلف التيارات السياسية.

رئيس الوزراء التونسي المكلف يقول إن الخلافات بين السياسيين تحتم حكومة كفاءات 
رئيس الوزراء التونسي المكلف يقول إن الخلافات بين السياسيين تحتم حكومة كفاءات  (AFP)

قال رئيس الوزراء التونسي المكلف هشام المشيشي إنه من المحتم تشكيل حكومة كفاءات مستقلة تماماً تتسم بالنزاهة والتناغم، لأن "الاختلاف الكبير بين السياسيين يحول دون تشكيل حكومة من جميع التيارات".

وأضاف المشيشي في مؤتمر صحفي في كلمته: "المشاورات التي جرت مع الأطراف السياسية، جعلتني أقدّر أن درجة الاختلاف بينهم كبيرة، وهذا لا يمكّن من تكوين حكومة تجمع السياسيين".

وتابع: "في المقابل، الضرورة والواجب الوطني والمسؤولية، تحتم حكومة إنجاز اقتصادي واجتماعي، تكون أولى أولوياتها المواطن وطلباته".

وأوضح المشيشي أنه في ظلّ الاختلافات في الآراء وما تسببه "من تنامي نسب السلبية والمديونية والبطالة"، أصبح من الضروري أن يركز برنامج الحكومة المقبلة إلى "وقف نزيف المديونية والمحافظة على مكاسب القطاع العمومي".

وأشار إلى أن "المواطن التونسي بدأ يفقد ثقته في النخب السياسية"، مؤكداً أن الأولوية الوطنية للحكومة القادمة ستكون "تحسين الوضع الاقتصادي".

وفي سياق متصل، قال رئيس مجلس شورى حركة النهضة عبد الكريم الهاروني في مؤتمر صحفي الاثنين، إن "النهضة تدافع عن تشكيل حكومة حزبية"، و"التونسيين هم من انتخبوا وكونوا أحزاباً وهم من سيحاسبون هذه الأحزاب إذا أخطأت".

وشدد على أن "أي مقترح لحكومة كفاءات مستقلة يقصي الأحزاب لن يلقى دعم الحركة".

وتحتاج حكومة المشيشي إلى أصوات 109 نواب من أصل 217 نائباً، لتنال الثقة في البرلمان التونسي.

وقد كلف الرئيس قيس سعيد، المشيشي، تشكيل حكومة جديدة خلال شهر واحد، بداية من 26 يوليو/تموز الماضي.

يأتي ذلك في الوقت الذي عاشت فيه تونس أزمة سياسية حادة، نتيجة تصاعد الخلافات بين الفرقاء السياسيين، وشبهات تضارب مصالح أجبرت رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ على الاستقالة.

المصدر: TRT عربي - وكالات