قال مدير منظمة القسط لحقوق الإنسان والمعارض السعودي البارز يحيى عسيري في تصريحات خاصة لـTRT عربي إن المعارضة السعودية بالخارج تنوي إقامة مؤتمر كبير في ديسمبر/كانون الأول المقبل لمناقشة الخطوات التالية في ملف جريمة قتل خاشقجي.

تصريحات عسيري جاءت على هامش النسخة الثالثة لأعمال المنتدى الفكري الذي تنظّمه TRT WORLD
تصريحات عسيري جاءت على هامش النسخة الثالثة لأعمال المنتدى الفكري الذي تنظّمه TRT WORLD (TRT World)

قال مدير منظمة القسط لحقوق الإنسان والمعارض السعودي البارز يحيى عسيري إن المعارضة السعودية بالخارج تنوي إقامة مؤتمر كبير في ديسمبر/كانون الأول المقبل لمناقشة الخطوات التالية في ملف جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول بجانب ملفات أخرى.

وأضاف عسيري لـTRT عربي أن ثمة توحداً بين المعارضة السعودية والنشطاء في العديد من الرؤى سواء في الداخل أو الخارج، وحول قضية خاشقجي، قال "لن تفلت السلطات السعودية بجريمتها، وإن كان هناك تواطؤ عالمي".

جاءت تصريحات عسيري على هامش النسخة الثالثة لأعمال المنتدى الفكري الذي نظمته القناة التركية الرسمية الناطقة بالإنجليزية TRT WORLD، يومي الاثنين والثلاثاء، بمشاركة شخصيات تركية وعالمية بارزة على رأسها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وحول ما يُعرف بالإصلاحات الاجتماعية يرى عسيري أنه لا يوجد أي إصلاحات على الإطلاق في السعودية، وما يسمى بالإصلاحات الاجتماعية ليست حقيقية.

وأضاف: "عندما تسمح السلطات بقيادة المرأة للسيارة، فهي لم تقبل بذلك إلا مرغمة ومجبرة على ذلك".

وأوضح عسيري "ما يحدث جاء بعد ضغط طويل جداً من نشطاء حقوق الإنسان، وخاصة الناشطات اللاتي عانين حالياً من الاعتقال والتعذيب البشع جداً والتحرش الجنسي الذي حدث في السجون، لأن السلطات تريد الانتقام منهن، ولو أن السلطات تريد الإصلاح حقيقة لكرمت هؤلاء الناشطات اللاتي تولين الدفاع عن هذه الحقوق الأساسية".

وحول السماح بافتتاح دور للسينما يقول عسيري: "السينما أمر تجاري، فيجب أن يكون هذا الأمر خاضعاً للمجتمع، وأن يمارس مثل هذه التجارة بحرية، لا أن تفرض السلطات أمراً معيناً في يوم من الأيام، فقبل ذلك كانت تعاقب السلطات الأفراد الذين يمارسون الترفيه بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باسم المحافظة على القيم والأخلاق".

واعتبر عسيري أن السلطات السعودية الآن تجبر الناس على ترفيه لا يريدونه، وتدعو أشخاصاً مثيرين للجدل إلى الداخل السعودي، وقال "المجتمع السعودي لا يريد إنفاق هذه الأموال الطائلة على مثل هذه الحفلات الصاخبة، فهذا لا يسمى ترفيهاً حقيقياً أو انفتاحاً حقيقياً".

ويضيف المعارض السعودي لـTRT عربي أن "الانفتاح الحقيقي أن تترك المجتمع يمارس ما يريد لا أن تمنع الترفيه في وقت ما وتفرضه في وقت آخر".

ويؤكد عسيري "أن تفرض على المجتمع في هذا الوقت شيئاً لا ينسجم معهم بدعوى الانفتاح غير مقبول، بمعنى فرض التشدد وفرض الانفتاح أمر غير مقبول".

ولفت عسيري "أي فرد يعترض على هذه الأمور، ويقول كلمة في إطار حرية الرأي والتعبير يقومون باعتقاله، وكأن الأمر يتعدى مسألة الترفيه ليكون مجرد واجهة للسلطات لا تستطيع أن تعترض عليها".

وعلى صعيد مطالب الإصلاح السياسي، يرى عسيري أن الضغط وحده يمكن أن ينتج إصلاحاً حقيقياً، "الضغط هذا سواء داخلي أم خارجي".

ويشير عسيري إلى أن الأمر وصل ذروته في الداخل، مضيفاً "جميع الأشخاص الذين كانوا يقولون للنظام (لا) هم داخل السجون، جميع الإصلاحيين ونشطاء حقوق الإنسان يتعرضون للاعتقال. جميع الإسلاميين المعتدلين خلف القضبان".

وأضاف: "الضغط الداخلي بلغ أوجه ودفع المجتمع السعودي ثمناً باهظاً طلباً للحرية. العديد من الأشخاص يواجهون عقوبة الإعدام. وعدد منهم قُتل سواء داخل السعودية أو خارجها".

واستكمل عسيري "بقي لدينا الضغط الخارجي على حلفاء السعودية الذين يعطون النظام الشرعية والبقاء".

وحول تعامل المجتمع الدولي مع جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، يرى عيسري أن المجتمع الدولي تواطأ في هذه الجريمة مع قيادة المملكة بشكل كبير جداً.

ولكنه عاد وأكد أن "النظام السعودي يدفع الثمن حالياً، وهو في موقف لم يوضع فيه من قبل، وهذه الالتفاتة العالمية غير الرسمية سواء من المنظمات الحقوقية أو من بعض الساسة حول الانتهاكات والجرائم السعودية أمر غير مسبوق"، ويثق عسيري أنها سوف تتصاعد لمعاقبة المسؤولين عن ذلك وإيقاف هذه الانتهاكات.

وحول الخطوات التي سيتخذها الناشطون المعارضون في هذا الاتجاه يؤكد عسيري أن "هناك محاولات للسير في اتجاه المحاكمات الدولية، وهو أمر لا يضمن له نجاحاً كبيراً، ولكن هناك حملات ضغط على السياسيين في الخارج، وهذه ستستمر إلى ما لا نهاية حتى توقف السطات السعودية ممارساتها".

المصدر: TRT عربي - وكالات