المغرب يصف استضافة إسبانيا زعيم البوليساريو بأنها "فعل جسيم مخالف لروح الشراكة وحسن الجوار" (Ryad Kramdi/AFP)

اعتبرت وزارة الخارجية المغربية السبت أن استضافة إسبانيا زعيمَ جبهة البوليساريو إبراهيم غالي لتلقِّي العلاج بعد إصابته بفيروس كورونا، "فعل جسيم مخالف لروح الشراكة وحسن الجوار"، مشدِّدة على أن المملكة "ستستخلص منه كل التبعات".

وقالت الوزارة في بيان إن عدم إبلاغ السلطات الإسبانية نظيرتها المغربية استقبال غالي "ليس مجرد إغفال بسيط، بل هو عمل يقوم على سبق الإصرار، وهو خيار إرادي وقرار سيادي لإسبانيا أخذ المغرب علماً كاملاً به وسيستخلص منه كل التبعات".

وشدّدت على "التداعيات الخطيرة" لهذه الخطوة على العلاقات بين البلدين اللذين تربطهما شراكة مهمة لا سيما في مكافحة الهجرة غير القانونية.

وكانت الخارجية الإسبانية أكّدَت قبل أسبوعين أنّ العلاقات مع المغرب لن تتأثّر باستضافة زعيم البوليساريو، مشددة على أن الاستضافة جاءت "لاعتبارات إنسانية بحتة".

وقالت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانتشا غونزاليس لايا في مؤتمر صحفي: "قدّمنا للمغرب التفسيرات المناسبة حول الظروف التي أدّت بنا إلى استقبال غالي في إسبانيا لأسباب إنسانية بحتة"، مشيرة ألى أنه سيغادر فور زوال هذه الأسباب.

لكن الخارجية المغربية قالت السبت إن "الاعتبارات الإنسانية لا تبرّر المناورات التي تُنفَّذ من وراء شريك وجار".

وأضافت أن هذه الاعتبارات "لا يمكن أن تشكل تفسيراً للتواطؤ بخصوص عملية انتحال هوية وتزوير جواز سفر بهدف التحايل المتعمَّد على القانون".

وذكرت تقارير إعلامية أن زعيم البوليساريو أُدخل بشكل طارئ مستشفى بإسبانيا في 21 أبريل/نيسان باسم جزائري مستعار.

كما اعتبرت الخارجية المغربية أن "الاعتبارات الإنسانية لا يمكن أن تشكل ذريعة لتقاعس القضاء الإسباني" الذي ينظر في شكاوى ضد زعيم بوليساريو.

وأعلن متحدث باسم المحكمة الإسبانية العليا الجمعة أن غالي استُدعي للمثول أمامها في الأول من يونيو/حزيران، في قضية "تعذيب" مرفوعة ضده بإسبانيا.

وتَقدَّم بالشكوى عنصر منشقّ عن الجبهة يُدعى "فاضل بريكة"، يحمل أيضا الجنسية الإسبانية.

وكان المغرب استدعى السفير الإسباني بالرباط للتعبير عن سخطه إزاء وجود غالي في إسبانيا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً