أعربت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن "قلقها البالغ" إزاء قرار السلطات الأردنية بإغلاق نقابة المعلمين في الأردن، بعد مسيرات حاشدة طالبت الحكومة بتنفيذ تعهداتها بشأن إقرار علاوة الرواتب.

الأردن شهد مظاهرات واسعة العام الماضي للمطالبة بحقوق المعلمين
الأردن شهد مظاهرات واسعة العام الماضي للمطالبة بحقوق المعلمين (AFP)
نددت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بقرار السلطات الأردنية إغلاق نقابة المعلمين وتوقيف أعضاء مجلسها.

جاء ذلك في بيان للمفوضية الجمعة، أعربت فيه عن "قلقها البالغ" إزاء القرار.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأممية روبرت كولفيل في البيان: "نشعر بقلق بالغ إزاء قرار السلطات الأردنية إغلاق نقابة عمالية مستقلة، وتعليق مجلس إدارتها لمدة عامين، واستبدال قادتها وإحلال لجنة عينتها الحكومة لإدارة شؤون النقابة مؤقتاً".

واعتبر البيان أن هذه الإجراءات "تمثل قيداً شديداً على حق حرية تكوين الجمعيات".

ولفت البيان إلى أن "اعتقال أعضاء مجلس إدارة النقابة الـ13 بتهم جنائية، بعد أن انتقدوا سياسات الحكومة ووضعوا خططاً لإضراب آخر محتمل بشأن الرواتب، أمر مقلق للغاية".

ودعت المفوضية السلطات الأردنية إلى "مراجعة قراراتها المتعلقة بالنقابة في أقرب وقت ممكن"، معتبرة تلك الإجراءات "تشير إلى نمط متزايد من قمع الحريات العامة".

كما طالب البيان السلطات الأردنية بـ"البتّ فوراً في التطبيقات القانونية التي تطالب بالإفراج عن قادة النقابات الموقوفين، وغيرهم من المعلمين المحتجزين".

واختُتم البيان بتشجيع المتظاهرين على "التظاهر بشكل سلمي، واحترام الإجراءات الخاصة بمكافحة وباء كورونا".

يأتي ذلك في إطار القرار الذي اتخذه النائب العام في عمّان حسن العبد اللات، يوم 25 يوليو/تموز الماضي، بوقف عمل النقابة وإغلاق مقرّاتها لمدة عامين، على خلفية قرارات قضائية.

وقرر النائب العام إصدار مذكرات إحضار بحق أعضاء مجلس نقابة المعلمين، وعرضهم على المدعي العام المختص، لاستجوابهم عن "جرائم" مسندة إليهم، وهو ما جرى بالفعل.

وتضمن القرار منع النشر والتداول والتعليق في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي كافة بهذه القضايا المنظورة، باستثناء "الجهة الرسمية المصرّح لها بذلك".

واتخذ النائب العام هذه القرارات بعد خروج أكثر من ألفي معلم في مسيرة قرب نقابتهم بالعاصمة عمّان، طالبوا فيها الحكومة بالتزام الاتفاقية الموقعة بين النقابة والحكومة في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، بشأن إقرار علاوة على رواتبهم.

المصدر: TRT عربي - وكالات