الراحل قضى 35 سنة من عمره في سجون الاحتلال (مواقع التواصل)

توفي القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس الأسير المحرر من سجون الاحتلال الإسرائيلي عمر البرغوثي صباح الخميس، متأثراً بإصابته بفيروس كورونا، أثناء خضوعه للعلاج في المستشفى الاستشاري في رام الله بالضفة الغربية.

وتوفي الأسير المحرر بعد أن ساءت حالته كثيراً جراء تعرُّضه للفيروس، ونعته فصائل المقاومة الفلسطينية، فيما نعاه آلاف النشطاء والمغردين على مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين وخارجها.. فمن أبو عاصف البرغوثي؟

ولد القيادي الراحل في قرية كوبر شمال غرب رام الله بالضفة العربية، ويعد أحد أبرز قادة حركة حماس، وهو شقيق عميد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الأسير نائل البرغوثي الذي أمضى أكثر من 40 عاماً في السجون.

وحسب مكتب إعلام الأسرى في فلسطين فقد أمضى الراحل البرغوثي في سجون الاحتلال أكثر من 35 عاماً، قبل أشهر قليلة من آخر مرات اعتقاله، وتعرَّض قبل إصابته بالفيروس للاستدعاء على يد مخابرات الاحتلال التي هددته من الترشح للانتخابات القادمة.

وكان الاعتقال الأوّل الذي تعرض له الراحل من قبل الاحتلال عام 1978 بعد أيام قليلة من اعتقال شقيقه نائل الذي لا يزال في السجون حتى اليوم، وحكم عليه وشقيقه بالسجن المؤبد بتهمة قتل ضابط إسرائيلي بالضفة الغربية وتفجير مقهى بمدينة القدس، وتعرَّض للتعذيب من قبل المحققين الإسرائيليين.

وقال في تصريحات سابقة نقلتها قناة "الجزيرة" إنّه تعرض للجلد من قبل الإسرائيليين حتى فقد القدرة على المشي، فيما تعرَّض والده للتعذيب أمام عينيه.

وخرج البرغوثي من سجون الاحتلال بعد سبع سنوات من اعتقاله، وذلك في إطار صفقة تبادل أسرى أجرتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مع الاحتلال الإسرائيلي عام 1985، لكنه ظل ملاحقاً من قبل الاحتلال وتعرَّض للسجن مراراً وتكراراً حتى بلغ معدل السنوات التي قضاها في السجون أكثر من 35 عاماً، كان جزء منها اعتقالاً إدارياً بلا تهمة وتحت بند الملف السري الذي يقدَّم بذريعة "تشكيل الشخص خطراً على أمن إسرائيل".

والد الشهداء والأسرى

قبل عامين، قتل الاحتلال الإسرائيل نجله صالح البرغوثي بعد اتهامه بتنفيذ عملية عسكرية أدت إلى إصابة عدد من الإسرائيليين قرب مستوطنة عوفرا بالضفة الغربية، فيما اعتقل ابنه الآخر عاصم بعد ملاحقته من قبل الاحتلال بتهمة تنفيذ عملية أدت إلى مقتل عدد من الجنود الإسرائيلين شمال رام الله عقب اغتيال شقيقه صالح.

وتعرَّض الراحل عمر البرغوثي وزوجته وأفراد عائلته لمضايقات الاحتلال بشكل مستمر، إذ تعرضوا للاعتقال جميعاً والتعذيب بالسجون الإسرائيلية، كما هدمت قوات الاحتلال منزل نجليه.

ونعى الشعب الفلسطيني القيادي الراحل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتناقل النّاس كلماته التي صارت رمزاً للصمود والتحدي، من ضمنها جملته الشهيرة التي قالها لمّا حكم عليه قاضٍ إسرائيلي بالسجن المؤبد "ما بنتحول ما بنتحول يا وطني المحتل".

وتظهر الحقائق التي كشفتها المقاومة الفلسطينية أن الراحل البرغوثي لم يتوقف يوماً عن المضي في طريق المقاومة على الرغم مما تعرض له من ألوان العذاب والملاحقة والاعتقالات المستمرة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً