أكّد تجمع المهنيين السودانيين أن "تبني الجيش لمخرجات لقاء البرهان ونتنياهو وماصدر من تصريحات وإشارات يُعَدّ تجاوزاً أكثر خطورة وانحرافاً بمجرى الثورة وأهدافها، مشيراً إلى أنه يُخِلّ بقومية الجيش وحياده.

تجمع المهنيين يندد بتبني الجيش مخرجات اللقاء بين البرهان ونتنياهو
تجمع المهنيين يندد بتبني الجيش مخرجات اللقاء بين البرهان ونتنياهو (AFP)

اعتبر تجمع المهنيين السودانيين الخميس، تبنِّي الجيش السوداني مُخرَجات لقاء رئس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، "تجاوزاً خطيراً، وانحرافاً عن مجرى الثورة السودانية".

وأكّد تجمع المهنيين أن "تبنِّي الجيش لمخرجات اللقاء وما صدر من تصريحات وإشارات يُعَدّ تجاوزاً أكثر خطورة، وانحراف بمجرى الثورة وأهدافها".

وأضاف: "كما أنه يُخِلّ بقومية الجيش وحياده ويخرج بها عن مهامّها للتدخل السافر وغير المقبول في الحياة السياسية وأمور السلطات المدنية"، وتابع: "ويهدد الفترة الانتقالية والوثيقة الدستورية التي تحكمها، وهو ما وجب علينا رفضه ومجابهته مبكّراً تصحيحاً للمسار".

وأكّد تجمُّع المهنيين وفق ذات المصدر، أن واجب رئيس مجلس السيادة بحكم القانون التزام ما نصّت عليه الوثيقة الدستورية التي تحكم البلاد، وما وكلته إليه من مهامَّ وصلاحيات محدودة له كعضو ورئيس حالي لمجلس السيادة.

وأضاف: "كما يتحتم عليه التعامل بالمسؤولية المطلوبة في الفصل بين مهامه وموقعه داخل مجلس السيادة من جانب، وموقعه داخل القيادة العامة للجيش على الجانب الآخر (يتولى عبد الفتاح البرهان منصب القائد الأعلى للجيش السوداني)".

ودعا البيانُ البرهانَ إلى "الابتعاد عن استخدام الجيش كذراع سياسية".

وأردف: " وندعو الجيش إلى التزام مهامه من حماية للبلاد وحدودها وسلامة أراضيها والتزام دستورها، والابتعاد عن كل تدخُّل مُخِلّ في شؤون العمل السياسي وتوازن هياكل ومستويات السلطة في البلاد".

والأربعاء أعلن الجيش السوداني، تأييده نتائج زيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان إلى أوغندا، التي التقى خلالها نتنياهو.

وقال البيان: "عُقد اجتماع بالقيادة العامة لقادة القوات المسلحة، وأمّن على نتائج زيارة القائد العامّ لأوغندا، ومخرجاتها، بما يحقّق المصلحة العليا للأمن الوطني والسودان".

والثلاثاء اعتبر البرهان أن لقاءه مع نتنياهو، في أوغندا الاثنين، استهدف "تحقيق المصالح العليا للشعب السوداني".

وبعد أن كشفت إسرائيل عن اللقاء، أعلنت حكومة الخرطوم مساء الاثنين، أنه لم يُتشاور معها ولا أُطلِعَت على اللقاء، وأنها تنتظر توضيحات من البرهان.

وفي وقت سابق الأربعاء، أكّد البرهان لدى لقائه رؤساء تحرير الصحف، أنه أبلغ رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الخطوة قبل يومين من لقائه نتياهو، حسب وكالة الأنباء السودانية .

وقال إن "رئيس الوزراء أبدى موافقته على الخطوة".

وأوضح البرهان في ذات اللقاء أن لقاءه نتنياهو أملته ضرورات الأوضاع الصعبة في البلاد والمهددات التي تواجه الشعب السوداني.

في المقابل نفى مجلس الوزراء السوداني فجر الخميس، علمه باللقاء، مشيرًا إلى أن "أمر العلاقات مع إسرائيل هو شأن يتعدى اختصاصات الحكومة الانتقالية ذات التفويض المحدود، ويجب أن ينظر فيها الجهاز التشريعي والمؤتمر الدستوري".

المصدر: TRT عربي - وكالات