ارتفعت أسعار النفط ارتفاعا طفيفا بعد هبوطها إلى أدنى مستوى لها في 13 شهرا، نظرا إلى ارتفاع فائض المعروض النفطي في الأسواق، كما تسعى أوبك لدراسة خفض الإنتاج لتحقيق الاستقرار وتوازن الأسواق.

أسعار النفط تشهد تراجعاً حادّاً إلى أدنى مستوياتها في 13 شهراً
أسعار النفط تشهد تراجعاً حادّاً إلى أدنى مستوياتها في 13 شهراً (Reuters)

تعافت أسعار خام النفط، الأربعاء، معوضاً بعض خسائره التي سجلها أمس الثلاثاء بعدما وصلت أسعاره إلى أدنى مستوىً لها منذ أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، بسعر 53.43 دولاراً للبرميل الواحد.

وأشار تقرير معهد البترول الأميركي، الثلاثاء، إلى أن مخزونات النفط تراجعت الأسبوع الماضي بمقدار 1.5 مليون برميل، مما قلل المخاوف من حدوث تخمة في المعروض النفطي، مما ساعد على ارتفاعها قليلاً.

وخلال سبعة أسابيع فقط، انهار خام النفط سريعاً بسبب مخاوف الأسواق من ضخ المنتجين لكميات وفيرة من النفط ترفع حجم المعروض، فضلاً عن التوجس من حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي يُضعف الطلب على المنتجات النفطية، مما أفقده 30٪ من قيمته بعد تمكنه من تسجيل أعلى مستوى له في أربع سنوات في أوائل شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي عند 76 دولاراً للبرميل.

تراجع بعد استقرار.. إلى أين تتجه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة؟

ومن المقرر أن تجتمع أوبك الشهر المقبل في فيينا لدراسة احتمالية خفض الإنتاج في محاولة لضبط الأسعار وتحقيق توازن الأسواق.

فمنذ وقت ليس ببعيد، كانت أوبك تحت الضغط لرفع الإنتاج، في محاولة لتجنب وصول أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل، بسبب نقص متوقع في الإنتاج كنتيجة لعقوبات إدارة ترمب على إيران، خامس أكبر منتج للنفط في العالم.

ومع ذلك، فقد اتّبعت إدارة ترمب نهجاً أكثر هدوءاً مع إيران بعد منح الولايات المتحدة إعفاءً مؤقتاً لثماني دول من العقوبات على شراء النفط الإيراني، في الوقت نفسه رفعت المملكة العربية السعودية وروسيا والولايات المتحدة من إنتاجها، تاركة السوق بفائض محتمل.

ومع ذلك، قد تجد السعودية أن اتخاذ إجراءات لدعم الأسعار أكثر صعوبة؛ بسبب الضغوط المتزايدة من الولايات المتحدة لإبقائها منخفضة، خصوصاً بعد تعهُّد ترمب يوم الثلاثاء بالوقوف بجانب المملكة العربية السعودية كحليف رئيسٍ لها، على الرغم من تصريحه بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد يكون على علم بخطة قتل خاشقجي.

المصدر: TRT عربي - وكالات