أسعار النفط الخام تواصل ارتفاعها بوتيرة سريعة مع اتساع في الطلب (Nick Oxford/Reuters)

تواصل أسعار النفط الخام ارتفاعها بوتيرة سريعة مع اتساع في الطلب، ما يعكس تعافياً اقتصادياً أسرع من المتوقع خصوصاً في الاقتصادات الكبرى كالولايات المتحدة والصين، استجابة لعمليات التطعيم ضد كورونا.

وفتحت أسعار تعاملات الاثنين أكثر قليلاً من 75 دولاراً للبرميل لمزيج برنت و74 دولاراً للخام الأمريكي، قرب أعلى مستوياتهما منذ قرابة ثلاثة أعوام.

وبإغلاق تعاملات الجمعة تكون أسعار الخام ارتفعت بما يزيد على 300% منذ انهيارها غير المسبوق في أبريل/نيسان 2020.

ويعد منتجو النفط الرابح الأكبر من الارتفاع في أسعار الخام، وهم جميع أعضاء ما يعرف بتحالف "أوبك" الذي يضم منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" وعددهم 13 دولة بقيادة السعودية، إضافة إلى 11 دولة منتجة من خارجها بقيادة روسيا.

تأتي السعودية على رأس قائمة الدول الرابحة بإنتاج يتجاوز 8 ملايين برميل يومياً، وصادرات تبلغ نحو 6.5 مليون برميل يومياً.

وتأتي الولايات المتحدة في المركز الثاني باعتبارها أكبر منتج للنفط في العالم بإنتاج يبلغ نحو 13 مليون برميل يومياً، فيما تحتل روسيا المركز الثالث في تقييم أكبر مستفيد من ارتفاع أسعار الخام. وتحتل كندا المرتبة الرابعة بحجم إنتاج يومي يبلغ نحو 5 ملايين برميل.

ويأتي العراق في المرتبة الخامسة بصادرات تبلغ نحو 3 ملايين برميل يومياً تشكل عائداتها أكثر من 92% من إيرادات الدولة العراقية.

في المقابل فإن الدول المستوردة للخام هي الخاسر الأكبر من ارتفاع أسعار النفط.

وتأتي الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة، في مقدمة الدول الخاسرة من ارتفاع أسعار الخام، إذ تستورد نحو 12 مليون برميل يومياً.

وتأتي الولايات المتحدة في المرتبة الثانية من حيث الواردات النفطية بنحو 6 ملايين برميل يومياً، فيما تأتي الهند في المرتبة الثالثة واليابان في الرابعة.

وباستثناء بريطانيا والنرويج وهولندا التي تكتفي ذاتيا باحتياجاتها من النفط فإن باقي دول أوروبا تصنف بين الخاسرين جراء ارتفاع أسعار النفط الخام.

وتبقى الدول النامية التي تستورد معظم احتياجاتها من النفط ومشتقاته كمصر ولبنان والأردن ومصر وتونس والمغرب، التي تعاني مستويات كبيرة من الفقر والبطالة وتنفق مبالغ طائلة على دعم الوقود، الخاسر الأكبر على الإطلاق.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً