أكد رئيس مجلس شورى حركة "النهضة"عبد الكريم الهاروني أن في ليبيا دولة ومؤسسات انتُخبت بعد الثورة وقوى سياسية وحكومة شرعية وليست مناسِبة مقارنتها بأفغانستان، منتظراً من الرئيس التونسي أن يخطو خطوات تطمئن الإخوة الليبيين وتعزز العلاقة بالحكومة الشرعية.

حركة النهضة التونسية تجدد دعمها لحكومة الوفاق الليبية
حركة النهضة التونسية تجدد دعمها لحكومة الوفاق الليبية (AA)

جدّدت حركة "النهضة" التونسية الاثنين، دعمها لحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً ورفضها التدخلات الأجنبية في ليبيا.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده عبد الكريم الهاروني رئيس مجلس شورى حركة النهضة (54 نائباً برلمانياً من أصل 217).

وأكد الهاروني دعم حركة "النهضة" التونسية لحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً بقيادة فائز السراج.

وأوضح رفض "النهضة" كل التدخلات الأجنبية و"مباركة الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي يحقق دعماً للإخوة الليبيين ويحمي مقدراتهم ووحدة أرضهم"، مضيفاً: "مصالحنا كبيرة في ليبيا وغير مسموح لأي كان تهديدها".

ودعا القيادي بالحركة رئيس بلاده قيس سعيّد والبرلمان والحكومة التونسية لدعم هذا الموقف وإبعاد أي لبس حول الموقف التونسي إزاء ليبيا.

وتابع: "إخوتنا الليبيون يعولون على الموقف التونسي، ونجاح هذا الموقف هو الذي سيجعل لتونس دوراً في الحل السياسي في ليبيا، ويجعل لها موقعاً متقدماً في عملية إعادة إعمار ليبيا".

وأوضح الهاروني أن تصريحات الرئيس التونسي في فرنسا "أثارت استياء في أوساط واسعة في ليبيا"، معقباً: "ليس مناسباً ولا مقبولاً مقارنة ليبيا بأفغانستان، ليبيا فيها دولة ومؤسسات انتُخبت بعد الثورة وقوى سياسية وحكومة شرعية يعترف بها العالم".

وتابع: "ننتظر من الرئيس التونسي أن يخطو خطوات تطمئن الإخوة الليبيين وتعزز علاقتنا بالحكومة الشرعية وتدعم دور تونس في البحث عن حل سياسي في ليبيا".

وقبل أسبوع، أكد قيس سعيد خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وجوب البحث عما اعتبره "شرعية دائمة" بدلاً من "المؤقتة" لحكومة "الوفاق الوطني"الليبية "القائمة على الشرعية الدولية"، ودعا إلى دستور تضعه القبائل على الطريقة الأفغانية.

وتطرق سعيّد في هذا الخصوص إلى المبادرة التي قادها بجمع أكثر من 35 من زعماء القبائل الليبية في قصر قرطاج (في ديسمبر/كانون الأول 2019)، ودعوته لهم لوضع دستور شبيه بالدستور الأفغاني يكون بمثابة "محطة انتقالية" يقررها الليبيون، من دون تدخُّل جهة خارجية.

وفي 20 يونيو/حزيران الجاري، ألمح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمة متلفزة، إلى إمكانية تنفيذ جيش بلاده "مهام عسكرية خارجية إذا تطلب الأمر ذلك"، معتبراً أن أي "تدخل مباشر في ليبيا باتت تتوفر له الشرعية الدولية". وأثار هذا التصريح غضبا ليبياً وانتقادات دولية.

ومع تراجع مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر وخسارتها كامل الحدود الإدارية لطرابلس وأغلب المدن والمناطق في المنطقة الغربية أمام الجيش الليبي، طرحت مصر مؤخراً ما يسمَّى "إعلان القاهرة لحل الأزمة الليبية"، غير أنه قوبل برفض قاطع من الحكومة الليبية ودول أخرى.

ومؤخراً، حقق الجيش الليبي انتصارات أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية لطرابلس ومدينة ترهونة وكامل مدن الساحل الغربي وقاعدة الوطية الجوية وبلدات بالجبل الغربي.

المصدر: TRT عربي - وكالات