أفاد محامون سودانيون بأن النيابة وافقت على فتح بلاغ ضد الرئيس المعزول عمر البشير بتهمة قيادة انقلاب عسكري عام 1989 وتقويض النظام الدستوري للبلاد. يأتي ذلك في وقت وجهت فيه النيابة العامة اتهاماً للبشير بقتل متظاهرين.

محامون سودانيون يقولون إن النيابة وافقت على فتح بلاغ ضد البشير بتهمة تدبير انقلاب عسكري قبل تولّيه الحكم
محامون سودانيون يقولون إن النيابة وافقت على فتح بلاغ ضد البشير بتهمة تدبير انقلاب عسكري قبل تولّيه الحكم (AFP)

وجهت النيابة العامة بالسودان، الإثنين، اتهاماً للرئيس المعزول عمر البشير بقتل متظاهرين.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية بأن النيابة العامة "وجهت اتهاماً للرئيس المخلوع عمر حسن أحمد البشير وآخرين بالتحريض والاشتراك الجنائي في قتل المتظاهرين في الأحداث الأخيرة، وذلك في بلاغ مقتل الشهيد بابكر الذي استشهد بمنطقه بري".

كما قالت الوكالة بأن النيابة العامة أمرت بالإسراع في إكمال التحريات في كل بلاغات القتل في الأحداث الأخيرة.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه محامون سودانيون، الإثنين، أن وكيل النيابة في محكمة الخرطوم شمال وافق على فتح بلاغ ضد الرئيس المعزول عمر البشير ومعاونيه، بتهمة تقويض النظام الدستوري عبر تدبيره الانقلاب العسكري عام 1989.

وكان البشير نفّذ، في 30 يونيو/حزيران من ذلك العام، انقلاباً عسكرياً على حكومة رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي، وتولى منصب رئيس مجلس قيادة ما عُرف بـ"ثورة الإنقاذ الوطني"، ثم أصبح رئيساً للسودان في العام ذاته لمدة 30 عاماً.

وقال أحد المحامين في هيئة الاتهام علي محمود حسنين، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الخرطوم، إن "وكيل النيابة بمحكمة الخرطوم شمال وافق على فتح البلاغ في مواجهة البشير، والتحري سيبدأ قريباً".

ويعني هذا أن النيابة ستبدأ تحقيقاً في وقائع البلاغ، تمهيداً لاحتمال توجيه اتهام رسمي وإحالة المتهمين إلى المحاكمة.

وأوضح حسنين أن البلاغ، الذي تم تقديمه الخميس الماضي، "يشمل كل من خططوا للانقلاب، من عسكريين ومدنيين، نظراً إلى أنه جريمة وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية".

وتأتي تلك الخطوة بعد شروع نيابة مكافحة الفساد والتحقيقات المالية، في 5 مايو/أيار الجاري، باستجواب البشير في بلاغات بشأن شبهات "فساد مالي وتمويل إرهاب".

وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان الماضي، البشير من الرئاسة، وأودعته سجن كوبر شمالي الخرطوم، تحت وطأة احتجاجات شعبية مستمرة منذ أواخر العام الماضي.

وشكّل الجيش مجلساً عسكرياً انتقالياً لإدارة مرحلة انتقالية تستمر عامين كحد أقصى، وسط خلافات مع قوى الحراك الشعبي، إذ تطالب بتسليم الحكم لسلطة مدنية في أسرع وقت ممكن في ظل مخاوف من التفاف الجيش حول مطالب التغيير، كما حدث في دول عربية أخرى.

المصدر: TRT عربي - وكالات