قمة بروكسل (AA)

أعلنت المفوضية الأوروبية الخميس أنها تبنت عدداً من النتائج بشأن تركيا بعد اليوم الأول من قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وبدأ رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي القمة التي تستمر يومين (تنتهي الجمعة) بمناقشة الهجرة، ودعوا إلى استراتيجية جديدة للهجرة تفتح الطريق أمام الاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاقيات مماثلة مع دول طرف ثالث مثل تلك التي أبرمت مع تركيا في عام 2016.

ومع استمرار قمة الاتحاد الأوروبي، تمت مشاركة جزء من بيان القمة حول أنقرة مع الجمهور بعد اختتام المحادثات بشأن تركيا.

وشارك باريند ليتس، المتحدث باسم رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل، على تويتر، مجموعه من تسعة استنتاجات تتعلق بتركيا من بيان القمة.

وأشار إلى اهتمام الاتحاد الأوروبي الاستراتيجي ببيئة مستقرة وآمنة في شرق البحر الأبيض المتوسط، ​وبتطوير علاقة تعاونية ومفيدة للطرفين مع تركيا.

وجاء في الاستنتاج الأول "نرحب بخفض التصعيد في شرق البحر المتوسط، ​​والذي يجب أن يستمر تماشياً مع بيان أعضاء المجلس الأوروبي في 25 مارس/آذار 2021".

الاتحاد الجمركي

"كرر المجلس الأوروبي استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون مع تركيا في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفقاً للشروط المنصوص عليها في مارس/آذار وفي استنتاجات سابقة للمجلس الأوروبي".

تماشياً مع هذا الإطار، فإن البيان تحدث عن بدء العمل على المستوى الفني نحو تحديث الاتحاد الجمركي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، مشيراً إلى ضرورة معالجة الصعوبات الحالية بشأن هذا الملف، وأهمية ضمان تطبيقه الفعال على جميع الدول الأعضاء.

وتم تأكيد أن قادة الاتحاد الأوروبي أشاروا إلى الاستعدادات لإجراء حوار رفيع المستوى مع تركيا حول القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل الهجرة والصحة والمناخ ومكافحة الإرهاب والقضايا الإقليمية.

قضية قبرص

وبحسب البيان، دعا المجلس الأوروبي المفوضية إلى "تقديم اقتراح رسمي دون إبطاء لمواصلة تمويل اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة في تركيا والأردن ولبنان وأجزاء أخرى من المنطقة".

في شأن آخر أشار البيان إلى أن المجلس الأوروبي أعاد تناول التفاوض بشأن الوضع في شرق المتوسط، ​​والعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

وأكد أن "وجود بيئة آمنة ومستقرة في شرق المتوسط​​، وعلاقات متبادلة المنفعة مع أنقرة، تعزز التعاون معها، كلها أمور تصب في المصلحة الاستراتيجية للاتحاد".

وجاء في البيان أيضاً أن "انخفاض التوتر في شرق البحر المتوسط ​​أمر مرحب به وينبغي أن يستمر ذلك".

كما لفت إلى أن "النهج الأوروبي بخصوص حل القضية القبرصية يتمثل في أنه يمكن حلها على أساس اتحاد ثنائي الطائفتين، ثنائي المناطق في إطار المساواة السياسية"، مشدداً على أهمية وضعية منطقة "مرعش" المغلقة (بجمهورية شمال قبرص التركية)، حيث دعا إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بشأنها.

وأشار المجلس الأوروبي إلى أنه يأسف لأن المحادثات بشأن قبرص في جنيف بسويسرا لم تؤد إلى بدء المفاوضات الرسمية بين شطري الجزيرة، مشدداً على أن الاتحاد الأوروبي سيواصل لعب دور نشط في دعم العملية.

وزعم البيان أن "التطورات المتعلقة بسيادة القانون والحقوق الأساسية في تركيا كانت مصدر قلق"، لافتاً إلى أن "الأحزاب السياسية والمدافعين عن حقوق الإنسان ووسائل الإعلام قد تم استهدافهم، وأن هذه التطورات تسببت في تراجع الديمقراطية، وسيادة القانون، وحقوق المرأة في البلاد".

وجاء في البيان أن "المجلس الأوروبي ينتظر من تركيا وجميع الفاعلين الإسهام بشكل إيجابي في حل الأزمات الإقليمية بما يتماشى مع المصالح المشتركة لأنقرة والاتحاد بخصوص السلام والاستقرار الإقليميين".

ملف الهجرة

بالعودة إلى الهجرة، قرر زعماء دول الاتحاد الأوروبي تكثيف التعاون والشراكة مع دول المصدر والعبور للمهاجرين غير النظاميين.

جاء ذلك في القسم الخاص بالهجرة في بيان قمة الزعماء في أثناء انعقادها في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وأكد البيان أن تدفق الهجرة غير النظامية تضاءل إلى الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة، مستدركاً "إلا أن التطورات في بعض الطرق تدعو للقلق، وهناك حاجة لخطة عمل عاجلة لذلك".

وشدد البيان على أن هذا النهج عملي ومرن وموجه للاحتياجات، مبيناً أن هذا النهج يهدف إلى تغطية جميع الطرق، ومعالجة أسباب الهجرة، ودعم اللاجئين، وتعزيز مراقبة الحدود، والتعاون في البحث والإنقاذ، وضمان الإعادة وإعادة التوطين.

ولهذا الغرض، وجه الزعماء نداء للمفوضية الأوروبية، مطالبين بإجراءات ملموسة مع دول المصدر للمهاجرين وبلدان العبور وتقديم دعم ملموس لها.

كما طالب الزعماء المفوضية الأوروبية بوضع خطط عملية حتى خريف العام الحالي من أجل دول المصدر والعبور، وتحديد الأهداف بهذا الصدد، ودعم التدابير والجداول الزمنية المتعلقة بها.

ونقل البيان إدانة المجلس الأوروبي لاستغلال اللاجئين لأغراض سياسية من قبل دول ثالثة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً