مسجد "جريب نواز" في مقاطعة "بارابانكي" الهندية قبل إقدام السلطات المحلية على هدمه (Theprint.in)

قامت السلطات الهندية، بهدم مسجد "جريب نواز" في ولاية "أوتار براديش"، ارتكازاً على "ادعاء كاذب ولا أساس له من الصحة"، حسب التماس قُدّم إلى المحكمة العليا.

واتُّهمت الإدارة الحكومية لمقاطعة "بارابانكي"، بأنها قدّمت تقريراً للشرطة "كاذباً ولا أساس له"، ضد ثمانية زعماء مسلمين عارضوا الهدم غير القانوني لمسجدهم، في قضية مرفوعة أمام محكمة "الله آباد العليا".

وأثار هدم المسجد المعروف، الشهر الماضي، ضجة كبيرة وسبب ذُعراً في أوساط المسلمين بالمنطقة، ما دفعهم إلى الاختباء خوفاً من الملاحقة.

واتهمت إدارة مقاطعة "بارابانكي" ثمانية من القادة المسلمين المحليين، بـ"تزوير وثائق أدت إلى تسجيل المسجد بشكل غير قانوني على أرض مملوكة للحكومة"، وفق زعمهم.

من جانبهم، قدم ممثلو المسجد التماساً إلى المحكمة، الثلاثاء، قالوا فيه إن "تقرير الشرطة كاذب ولا أساس له من الصحة".

وأمرت المحكمة بمنح المسلمين الوارد أسماؤهم في القضية "حماية من الاعتقال"، بينما أعطت حكومة المقاطعة ثلاثة أسابيع لتقديم أدلّتها التي تزعم فيها "تزوير أوراق البناء الرسمية".

وكانت إدارة المقاطعة المحلية قد أمرت بهدم المسجد في 17 مايو/أيار الماضي، بعد أن وصفته بأنه "هيكل غير قانوني يتطفل على أراضي الحكومة".

فيما تطالب إدارة المسجد بإعادة بنائه مجدداً وترفض مزاعم الإدارة المحلية.

ويتولى إدارة ولاية "أوتار براديش" في مقاطعة "بارابانكي"، حزب قومي هندوسي متشدد، ورئيس وزراء الولاية هو "يوغي أديتياناث"، أحد أكثر الزعماء السياسيين الهندوسيين تطرفاً، وهو معروف بمواقفه الحادة من الإسلام والمسلمين.

وجرى تنفيذ قرار الهدم، بعد أسابيع من المضايقات من قبل إدارة الولاية، ضد لجنة المسجد والمصلّين فيه.

وأُرسل إشعار إلى المسجد يزعم أن المبنى "غير قانوني"، ما أثار توترات واشتباكات بين مسلمين مُنعوا من الصلاة في المسجد والشرطة المحلية، التي اعتقلت العشرات منهم، حسب صحيفة الغارديان البريطانية.

وقد أثارت الواقعة مقارنات مع هدم مسجد "بابري" عام 1992 بواسطة حشد هندوسي متطرف تجاه المسلمين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً