تشهد أبين معارك ضارية بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله - صورة أرشيفية (Reuters)

قُتل قيادي في قوات "الحزام الأمني" المدعومة إماراتياً الخميس، على يد مسلحين مجهولي الهوية، في محافظة أبين جنوبي اليمن، وفق مصدر عسكري.

وقال المصدر العسكري لوكالة الأناضول إن "مسلحين على متن سيارة نوع (هايلوكس)، أطلقوا الرصاص على محمد فضل الحنشي، ركن عمليات قوات الحزام الأمني في مديرية الوضيع، فأردوه قتيلاً على الفور".

وأضاف، مفضلاً عدم ذكر اسمه، أن "مسلحين يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة، هم من أطلقوا النار على الحنشي"، دون المزيد من التفاصيل.

ولم يصدر أي تعليق فوري من قبل قوات الحزام الأمني في أبين، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.

ومنذ 11 مايو/ أيار الماضي، تشهد أبين، معارك ضارية بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، فيما تعاني أبين من اختلالات أمنية وحوادث اغتيالات استهدفت قيادات عسكرية وأمنية عديدة، وعادة ما تسجلها السلطات المختصة ضد مجهول.

من جهة أخرى، أغلق مسلحون قبليون مناوئون للمجلس الانتقالي الجنوبي، الجمعة، منافذ محافظة المهرة شرقي اليمن، قبيل تظاهرة ينظمها بها المجلس المدعوم إماراتياً، السبت.

وذكرت مصادر محلية لوكالة الأناضول أن مسلحين قبليين في المهرة أغلقوا المنافذ الغربية للمحافظة المحاذية لمحافظة حضرموت، منعاً لدخول عناصر "الانتقالي" إليها.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المسلحين انتشروا في ساحات الاحتفالات العامة بمدينة الغيضة عاصمة المحافظة، في خطوة استباقية لمنع إقامة تظاهرة المجلس للمطالبة بتنفيذ الإدارة الذاتية.

وأضافت أن المسلحين انتشروا أيضاً قرب المؤسسات الحكومية الحيوية في ظل مخاوف لديهم من سقوطها تحت سيطرة المجلس.

وقال سالم عبد الله بلحاف، المتحدث باسم "لجنة اعتصام أبناء المهرة" (حركة شعبية)، للأناضول، إن "قبائل المحافظة خرجت لحماية مؤسسات الدولة بعد تساهل الشرعية وتواطؤ القوات السعودية في الدفاع عن سقطرى وحمايتها من السقوط في يد الانتقالي في 19 يونيو (حزيران) الماضي".

وأفاد بلحاف، بأن عناصر مسلحة تابعة للمجلس موجودة في مطار "الغيضة" بالمحافظة، وأخرى جرى استقدامها من الخارج قبل أسابيع، بهدف إسقاط مؤسسات الدولة بالمهرة وإعلان الإدارة الذاتية.

وأردف: "المهرة لا تقبل الاحتلال السعودي الإماراتي، والمجلس الانتقالي أداة الاحتلال لتمرير مخططاته بعد فشله في تحقيقها خلال الفترة السابقة".

واتهم بلحاف، الرياض وأبو ظبي بـ"الضغط على الحكومة اليمنية والسلطات المحلية بالمهرة، لمواجهة المسلحين".

واعتبر أن "المجلس الانتقالي وُلد إماراتياً وصُنع داخل الغرف المغلقة بهدف استبداله بالشرعية اليمنية ومشاركتها لتمرير مخططاتهم في المهرة وغيرها وتفتيت البلاد".

من جهته لم يعلق المجلس الجنوبي الانتقالي رسمياً بعد على التطورات الأخيرة بالمهرة.

وخطط المجلس لتنظيم "مليونية المهرة" للمطالبة بتنفيذ الإدارة الذاتية بالمحافظة، وهو ما يرفضه أبناء المنطقة.

والثلاثاء، أعلنت لجنة الاعتصام السلمي بمحافظة المهرة، رفضها إقامة فعالية المجلس الانتقالي الجنوبي، وهددت في حالة تنفيذها باستئناف احتجاجاتها ضد السعودية عقب تعليقها جراء تداعيات كورونا.

وأشارت في بيان، إلى أن فعالية الانتقالي "تأتي لخلق فوضى وخلط الأوراق والنوايا المبيتة للاستيلاء على مؤسسات الدولة الشرعية في المحافظة تكراراً لما حدث في سقطرى (سيطرة الانتقالي على سقطرى) مؤخراً".

ومنذ نهاية 2017، دفعت السعودية بقوات تابعة لها وآليات عسكرية، إلى المهرة، بحجة تعزيز الأمن ومكافحة عمليات التهريب، وفق التحالف العربي الذي تقوده المملكة.

وإثر ذلك اندلعت احتجاجات بالمهرة ضد وجود القوات السعودية بالمحافظة.

ولجنة اعتصام أبناء المهرة، حركة شعبية تنظم بين الحين والآخر مظاهرات ضد وجود القوات السعودية بالمحافظة المحاذية لسلطنة عمان، وتصفه بـ"الاحتلال".

ويحظى موضوع التهريب بمحافظة المهرة، خلال الفترة الأخيرة، باهتمام متزايد من قبل الرئاسة والحكومة اليمنية والتحالف العربي.

وتمتاز المهرة بامتلاكها أطول شريط ساحلي باليمن يقدر بـ560 كم مطلة على بحر العرب، كما يوجد بالمحافظة منفذان بريان مع سلطنة عُمان هما "صرفيت" و"شحن"، إضافة إلى ميناء نشطون البحري.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً