تشهد عدن مظاهرات غاضبة منذ ليل الاثنين احتجاجاً على سوء الأوضاع المعيشية وتردّي الخدمات  (مواقع التواصل الاجتماعي)

أعلنت جماعة الحوثي اليمنية مساء الثلاثاء، أن طيران التحالف بقيادة السعودية في اليمن شنّ خلال الساعات الماضية 35 غارة جوية على ثلاث محافظات.

وقالت قناة المسيرة الفضائية الناطقة باسم الحوثيين، إن "طيران التحالف شنّ خلال الساعات الماضية 23 غارة على محافظة مأرب وسط اليمن"، وأضافت أن "التحالف شنّ أيضاً 6 غارات جوية على مطار تعز الدولي جنوب غربي البلاد".

كما شنّ طيران التحالف 6 غارات أخرى على مديرية كتاف في محافظة صعدة (شمال غرب) قرب الحدود السعودية، حسب المصدر.

ولم تتطرق القناة إلى وجود خسائر من عدمه جراء هذه الغارات، فيما لم يصدر تعليق من التحالف حول الأمر.

من جهة أخرى أدّت الاحتجاجات الغاضبة في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن مساء الثلاثاء، إلى مقتل شخص وإصابة 4 آخرين، في انفجار قنبلة يدوية.

وقال سكان محليون إن شخصا قُتل وأصيب 4 آخَرون جراء انفجار قنبلة يدوية رُميَت على محتجين قطعوا شارعاً رئيسياً في حيّ الشيخ عثمان بمحافظة عدن (جنوبي البلاد)، حسب وكالة الأناضول.

وتواصلت لليلة الثانية الاحتجاجات الغاضبة في مدن كريتر والمنصورة والشيخ عثمان وخور مكسر بالمحافظة، احتجاجاً على تردي الخدمات والغلاء في العاصمة المؤقتة عدن، وسط انتشار أمني كبير، وفق مراسل الأناضول.

إضافة إلى ذلك فرّقت قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتياً، محتجين في أثناء محاولتهم إغلاق محلات الصرافة في حي كريتر، بإطلاق نار كثيف في الهواء.

من جانبه قال مدير أمن عدن اللواء مطهر الشعيبي في تغريدة على حسابه بتويتر: "المتظاهرون والمحتجون بعدن في حماية الأمن، لكننا نؤكّد أننا لن نسمح بأي أعمال تخريب قد تطال الممتلكات العامة والخاصة فيها".

والثلاثاء، قطع مئات المتظاهرين "شارع الملكة أروى"، خصوصاً "ساحة البنوك"، في مدينة كريتر، فيما أغلق آخرون نفق القلوعة المؤدي إلى ساحل جولدمور بمدينة التواهي، وأشعلوا إطارات السيارات.

وتَوعَّد هؤلاء بأن تشمل الاحتجاجات جميع أحياء ومدن محافظة عدن، حتى يُوضَع حد للأزمة الاقتصادية الكبيرة وتردّي الخدمات.

ومنذ ليل الاثنين، تشهد عدن مظاهرات غاضبة احتجاجاً على سوء الأوضاع المعيشية وتردّي الخدمات، لا سيما الكهرباء والمياه، وتدهور العملة المحلية مقابل الأجنبية (الدولار يساوي نحو 1100 ريال يمني)، وارتفاع أسعار البنزين والموادّ الغذائية بجنون، وفق ما يراه السكان.

ومنذ شهر تقريباً زادت ساعات انقطاع الكهرباء بالمحافظة، إذ تصل إلى 7 ساعات انقطاع متتالية، مقابل ساعة تشغيل واحدة، وسط حرارة عالية تصل إلى 45 درجة.

ورغم عودة الحكومة اليمنية إلى عدن في 30 ديسمبر/كانون الأول 2020، تنفيذاً لاتفاق الرياض، فإن قوات المجلس الانتقالي ما زالت تسيطر عليها، ولم تشهد الأوضاع الخدمية والاجتماعية تحسُّناً.

وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وُقّع اتفاق الرياض برعاية سعودية ودعم أممي، بهدف حلّ الخلافات بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، وبموجبه شُكّلت حكومة مناصفة بين محافظات الجنوب والشمال، أواخر العام الماضي، يشارك فيها "الانتقالي"، لكن حتى اليوم لم يُحرَز تقدُّم ملحوظ في مسألة تنفيذ الشقّ العسكري من اتفاق الرياض.

ومنذ نحو 7 سنوات يشهد اليمن حرباً أودت بحياة 233 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

ويزيد تعقيدات النزاع أن له امتدادات إقليمية، فمنذ مارس/آذار 2015 ينفّذ تحالف بقيادة الجارة السعودية عمليات عسكرية دعماً للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً