اليمن يتجه سريعاً نحو أسوأ مجاعة يشهدها العالم في عقود (AA)

دعا المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، جماعة الحوثي إلى وقف هجومها على محافظة مأرب، محذراً من أن محاولة تحقيق مكاسب بالقوة يهدّد آفاق عملية السلام.

جاء ذلك في كلمة ألقاها غريفيث الخميس، خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي عبر دائرة تليفزيونية حول تطورات الأزمة اليمنية.

ومنذ 11 يوماً صعّد الحوثيون هجماتهم في محافظة مأرب (شرق) من أجل السيطرة عليها، لكونها تُعد أهمّ معاقل الحكومة اليمنية والمقر الرئيسي لوزارة الدفاع، إضافة إلى تمتُّعها بثروات النفط والغاز.

وقال غريفيث في إفادته من العاصمة الأردنية عمان: "اتخذ الصراع في اليمن منعطفاً تصعيدياً حاداً مع هجوم أنصار الله (جماعة الحوثي) على مأرب".

وأضاف: "يجب أن يتوقف الهجوم لأنه يعرّض ملايين المدنيين للخطر، كما أن السعي وراء (السيطرة على) الأراضي وتحقيق مكاسب بالقوة يهدّد عملية السلام".

وأردف: "التوصل إلى نهاية مقبولة للحرب والطريق نحو السلام يجب أن يسترشد بالتطلعات التي عبّر عنها اليمنيون منذ فترة طويلة، وهو مستقبل يتميز بالمشاركة السياسية السلمية ورشادة الحكم والمواطنة المتساوية والعدالة الاقتصادية".

وتابع غريفيث: "بصفتي وسيطًا فإنني أقوم بالحوار وأيسّره وأشجّع عليه، لكن لا يمكن لأي شخص إجبار الأطراف المتحاربة على السلام ما لم يختاروا إلقاء السلاح والتحدث معاً".

ومع بداية عام 2021، حرص غريفيث على استئناف جهوده الدبلوماسية الرامية إلى إقناع الحكومة والحوثيين بعقد مشاورات ثنائية لمناقشة حلّ الأزمة.

وفي الرياض التقى المبعوث الأممي كلاً من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ونائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان.

كما زار العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوب)، وعقد فيها مباحثات حول الأزمة مع الحكومة اليمنية الجديدة.

وفي 14 يناير/كانون الثاني الماضي، اتهم الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام، المبعوث الأممي عبر تويتر بأنه "سيئ الأداء، وخرج عن مهمته الدولية بشأن كل اليمن".

وتابع عبد السلام، وهو رئيس فريق المفاوضات في جماعته، بأن غريفيث "تَحوَّل إلى ساعي بريد بين الرياض وأبو ظبي للتوفيق بين الأطراف المتشاكسة"، في إشارة إلى الخلافات بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً.

ويشهد اليمن منذ 6 سنوات حرباً بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف عربي تقوده السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة إيرانياً.

وأودت الحرب بحياة 233 ألفاً، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

ودعا مارك لوكوك منسّق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة، الخميس، إلى جمع نحو أربعة مليارات دولار عام 2021، لتمويل العمليات الإنسانية، محذراً من أن "اليمن يتجه سريعاً نحو أسوأ مجاعة يشهدها العالم في عقود".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً