أحد ثكنات الإقامة المخصصة لطالبي اللجوء في بريطانيا (Theguardian)

سجّلت وزارة الداخلية البريطانية، أكثر من 70 حادث عنصري تعرّض له طالبو لجوء في أماكن إقامتهم المؤقتة، من أنصار اليمين المتطرف، وفق ما أعلنته صحيفة الغارديان.

وسُجلّت تلك الحوادث في الفترة من يناير/كانون الثاني 2020، وحتى 13 يوليو/تموز 2021، فيما يؤكد ناشطون متابعون لملفات طالبي اللجوء، أنّ النسبة الحقيقية للحوادث العنصرية "أعلى من ذلك بكثير".

وذكرت الصحيفة، تسجيل 16 حادثة في مساكن "نابير" بمدينة فولكستون البريطانية، وهي مساكن تأوي طالبي اللجوء، حيث تضمّ حالياً نحو 176 شخصاً يعيشون هناك، حتى اعتماد أوراقهم.

وتتضمن تلك الحوادث محاولات دهس بالسيارة، أو إلقاء الحجارة والزجاجات المكسورة، بالإضافة إلى تهديدات بالاغتصاب، وافتعال معارك، وقذف البيض على الوجوه.

فيما أفاد متجر قريب من تلك المساكن، أنّ بعض أنصار اليمين المتطرف طلبوا شراء أدوات تصدر أصواتاً شبيهة بالرصاص الحيّ، لترويع طالبي اللجوء.

وقد نشرت منظمة "بريطانيا أولاً" اليمينية المتطرفة، مقطع فيديو تكشف فيه انتحال أعضائها صفة صحفيين لدخول أحد فنادق المهاجرين غير الشرعيين والاعتداء عليهم.

وقال طالب لجوء من اليمن، يقطن أحد الفنادق التي وفّرتها وزارة الداخلية البريطانية في ضواحي لندن، إنّه تعرّض لحادثين عنصريين.

وقال: "كان متظاهرون من اليمين المتطرف، يقودون سياراتهم حول الفندق وهم يصوروننا في مقاطع فيديو، بينما يكيلون لنا الشتائم صارخين بعبارات من قبيل (اخرجوا من بلادنا، لا تأكلوا طعامنا، هذا ليس مكانكم أنتم غرباء هنا)".

من جانبها، قالت كلير موسلي، مؤسِّسة منظّمة لمساعدة المهاجرين: "استهداف طالبي اللجوء المستضعفين في بلادهم هو عمل جبان، يجب على الحكومة البريطانية تقديم الدعم والأمان لمن يطلبون اللجوء لدينا، وتساعدهم على الاندماج في المجتمع".

وأشارت موسلي إلى أنّ وضعهم في فنادق نائية وثكنات خاصة في الضواحي، ولفترات زمنية طويلة، يعرّضهم للمزيد من الأذى والحوادث العنصرية.

بدوره، أكد متحدث باسم وزارة الداخلية، أنّ المملكة المتحدة "ترفض أي نوع من التعدي على طالبي اللجوء في مساكنهم المؤقتة"، مشدداً أنّ السلطات "تضمن إجراء تحقيق شامل في كل حادث".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً