رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي أعلن النتائج في مؤتمر صحفي بالجزائر العاصمة (Reuters)

تصدرت "جبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم سابقاً)" نتائج انتخابات البرلمان في الجزائر، بحصولها على 25.79% من إجمالي المقاعد.

ورغم التراجع الكبير في عدد المقاعد التي نالتها في ظل مقاطعة كبيرة وأزمة سياسية حادة، أعلنت السلطة الوطنية المستقلة تصدر الجبهة بـ105 مقعداً.

وأفاد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي، في مؤتمر صحفي بالجزائر العاصمة، أن "جبهة التحرير الوطني" حصدت 105 مقاعد أي ما يعادل 25.79% من إجمالي عدد مقاعد البرلمان البالغ 407 مقاعد.

فيما حصل المستقلون على 78 مقعداً (19.16%)، كما حازت حركة "مجتمع السلم" (أكبر حزب إسلامي بالجزائر) على 64 مقعداً (15.72%)، و"التجمع الوطني الديمقراطي" (ثاني أحزاب الائتلاف الحاكم سابقاً) على 57 مقعداً (نحو 14%)، حسب المصدر ذاته.

وباحتساب مقاعد الأحزاب الإسلامية، وهي حركة مجتمع السلم وحركة البناء الوطني و جبهة العدالة والتنمية، فقد بلغت 106 مقاعد.

ويعكس أداء الأحزاب الإسلامية تقدماً ملحوظاً، مقارنة بنتائجها في انتخابات الدورة البرلمانية السابقة.

الأدنى تاريخياً

بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية التي شهدتها الجزائر السبت 23,03% في رقم هو الأدنى تاريخياً، حسب الأرقام الرسمية غير النهائية التي أعلنتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

ومن أصل 24 مليون شخص يحق لهم الاقتراع، أشارت السلطة الى أن 5,6 مليون شخص أدلوا بأصواتهم، علماً بأن أكثر من مليون من هذه الأصوات اعتبرت ملغية. وخلال استفتاء نوفمبر/تشرين الثاني بلغت نسبة الامتناع عن المشاركة 70%.

الحكومة المقبلة

وفي عمومها، أظهرت نتائج الانتخابات "بعث الروح" في أحزاب الموالاة خلال عهد الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة (1999-2019)، الذي أجبرته احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه على الاستقالة، في 2 أبريل/نيسان 2019.

وتعكس نتائج الثلاثاء أداء قوياً من أحزاب الموالاة، رغم تراجع تمثيلها النيابي مقارنة بالولاية البرلمانية السابقة، فيما سجل الإسلاميون مجتمعين تقدماً ملحوظاً بحصد نحو 110 مقاعد (مقارنة بـ50 سابقاً).

ومع المفاجأة التي حققها حزب جبهة التحرير الوطني والمستقلين، والتقدم الملحوظ للإسلاميين، فإن ذلك يضع الحكومة القادمة بين احتمالين، إما أن تكون مدعومة من كتل نيابية معارضة أو من كتلة تضم مستقلين وأحزاباً موالية تعلن دعمها لرئيس البلاد، عبد المجيد تبون، لتشكيل أغلبية رئاسية.‎

وبالنظر إلى هذه الخارطة البرلمانية الجديدة، فإن الرئيس تبون بات في وضعية سياسية مريحة، وأمامه خيارات عديدة لتشكيل الحكومة المقبلة المنبثقة عن هذه الانتخابات.

وتنص المادة 103 من الدستور الجزائري على أن يقود الحكومة "وزير أول في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية رئاسية (موالية للرئيس) أو رئيس حكومة في حال أسفرت الانتخابات عن أغلبية برلمانية (تابعة للمعارضة)".‎

‎والوزير الأول في الجزائر هو منسق لعمل الحكومة من دون صلاحيات ويتبع الرئيس، أما رئيس الحكومة فيترأس حكومة لها أغلبية برلمانية ولديه صلاحيات.‎

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً