حزب الأصالة والمعاصرة يقول إن استفحال المال السياسي يهدف "إما لاستمالة مرشحي الأحزاب، أو لثنيهم عن المشاركة في العملية الانتخابية" (Others)

أدان حزب الأصالة والمعاصرة في المغرب، الثلاثاء، ما أسماه "استفحال ظاهرة المال البشع، وسعي طرف سياسي (لم يسمه) إلى إغراق الساحة الانتخابية بحجم رهيب من المال والإغراءات المختلفة".

وتجرى الانتخابات التشريعية والبلدية المزمع عقدها لأول مرة في يوم واحد في 8 سبتمبر/أيلول المقبل. ويبلغ عدد الناخبين في المغرب 17 مليوناً و983 ألفاً و490 (من أصل نحو 36 مليون نسمة)، وفق بيانات رسمية.​​​​​​​

وأوضح بيان للحزب أن الظاهرة تهدف "إما إلى استمالة مرشحي الأحزاب بشكل مباشر، أو لثنيهم عن المشاركة في العملية الانتخابية، في مس خطير بمبدأ تكافؤ الفرص والتنافس الشريف".

ورفض الحزب ما وصفها بـ"أعمال البلطجة والعنف التي جرى استخدامها في حق مرشحي الحزب ببعض المناطق".

ودعا "السلطات المعنية، للتدخل لحماية المرشحين ولمتابعة كل المتورطين في زرع العنف داخل العملية الانتخابية ومحاولة المس بمشروع البلاد الديمقراطي".

من جهته، دعا "حزب التجمع الوطني للأحرار" (شريك بالائتلاف الحكومي) في بيان، مناضليه إلى الاستمرار في العمل دون الالتفات إلى "بكائيات بعض الهيئات (لم يسمها) التي أخفقت في إقناع المواطنين للترشح بألوانها السياسية".

ورفض الحزب، ما أسماه" التجاوزات القانونية التي أقدم عليها بعض رجال السلطة (لم يسمهم) والذين من المفروض أن يقفوا على نفس المسافة من كل الأحزاب السياسية والحياد الإيجابي من مختلف المترشحين، وعدم المغامرة بسلامة مجريات ومخرجات العملية الانتخابية".

وتشتد المنافسة على تصدر نتائج الانتخابات البرلمانية بين حزبي "العدالة والتنمية" و"التجمع الوطني للأحرار"، كما يبرز حزبا "الأصالة والمعاصرة" و"الاستقلال" في المشهد السياسي كقوة انتخابية.

الفصل بين السلطة والمال

وعشية انطلاق الحملة الانتخابية، دعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية (يقود الائتلاف الحكومي حالياً) سعد الدين العثماني، إلى انتخابات مشرفة للبلاد، منتقداً "المال الانتخابي".

وقال العثماني، رئيس الحكومة، في 25 أغسطس/آب الجاري خلال برنامج متلفز، إن حزبه يريد انتخابات "تشرف المغرب، وليس إنزال المال الذي نراه الآن".

وكان شعار الفصل بين السلطة والمال برز في إطار التحول الذي حدث بعد حركة 20 فبراير/شباط 2011 (النسخة المغربية من الربيع العربي)، إلا أنه ظل يتجدد النقاش حوله بين الفينة والأخرى.

وفي فبراير/شباط الماضي، عاد النقاش بقوة حول زواج المال والسلطة، عقب إقرار الاتحاد العام لمقاولات المغرب (تجمع أرباب الشركات المعروف اختصاراً بالباطرونا)، تعديلاً على قانونه الأساسي.

التعديل المذكور "منع الجمع بين تولي مسؤولية قيادية في الاتحاد المهني، والوجود في هيئة تقريرية وتنفيذية لحزب ما".

وقالت تقارير إعلامية، إن ما أقدم عليه "الباطرونا" سياسي بالأساس، وموجه ضد حزب معين‪.

وآنذاك، حذر حزب الاستقلال المعارض، من "مغبة الزج بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، لخوض حروب سياسية بالوكالة لفائدة حزب معين"، في إشارة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار (مشارك في الائتلاف الحكومي ويقوده رجل الأعمال وزير الفلاح ة عزيز أخنوش).

وانتقد حزب الاستقلال، ما وصفه بـ"تفصيل قوانين (الباطرونا) لخدمة أغراض سياسية ذات العلاقة بالانتخابات".

ونبه إلى "خطورة تحالف المال والسياسة في البرلمان، لتمرير تعديلات على القوانين، لخدمة المصالح الخاصة لبعض الشركات بعينها".

وزاد: "تحالف المال والسياسة، يتنافى مع مبادئ الدستور، الذي ينص على المساواة والمنافسة الحرة والشريفة”.

وطفا على السطح، صراع بين حزب الاستقلال و"الباطرونا"، إثر التصديق على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان)، يهدف إلى محاربة الترحال السياسي والحفاظ على استقلالية فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب البرلماني.

وللمرة الأولى في تاريخ المغرب، يقود "العدالة والتنمية" (إسلامي) الحكومة لولايتين، إثر فوزه في انتخابات 2011 و2016، وهو يستعد لخوض الانتخابات المقبلة في سبتمبر 2021.

وأجريت آخر انتخابات تشريعية في المغرب عام 2016، وحل فيها "العدالة والتنمية" بالمركز الأول (125 مقعداً في البرلمان من أصل 395)، فيما حل "الأصالة والمعاصرة" ثانياً (102 مقاعد)، و"الاستقلال" ثالثاً (46 مقعداً)، ثم "التجمع الوطني للأحرار" رابعاً (37 مقعداً)‪.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً