الانتخابات الإقليمية تشكل اختباراً لليمين الفرنسي المتطرف (Ludovic Marin/AFP)

يصوّت الفرنسيون الأحد في دورة ثانية من انتخابات المناطق بعد دورة أولى اتسمت بنسبة امتناع قياسية وتراجع كبير للغالبية التي يقودها الرئيس إيمانويل ماكرون واليمين المتطرف اللذين يرجح أن يتنافسا في الاقتراع الرئاسي خلال عشرة أشهر.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة (06:00 ت.غ) ليدلي نحو 48 مليون ناخب بأصواتهم مع اتباع إجراءات صحية صارمة مفروضة للحد من انتشار فيروس كورونا الذي سجل انخفاضاً كبيراً في عدد الإصابات به لكن ظهر تهديد نسخة متحورة منه هي دلتا.

ويتسم اقتراع اليوم الأحد بنقاط غموض عديدة في مناطق عدة أبرزها أنّ اليمين المتطرف المتمثل بالتجمع الوطني لم يصل إلى المرتبة الأولى سوى في منطقة واحدة هي بروفانس-ألب كوت دازور في نتيجة مخيبة للآمال مقارنة باستطلاعات الرأي التي سبقت الاقتراع في مناطق عدة.

وفي المنطقة نفسها سيتواجه مرشح اليمين القومي تييري مارياني مع منافسه اليميني رونو موزولييه الذي يفترض أن يستفيد من انسحاب لائحة اليسار.

وتُمثّل الانتخابات الإقليمة اختباراً أساسياً لما إذا كان اليمين المتطرف المناهض للهجرة يحظى بالقبول قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية العام المقبل.

وأمضت مارين لوبان زعيمة التجمع الوطني اليميني المتطرف عقداً من الزمن تحاول التخلص من سمعة المتطرفين التي جعلت الحزب لعنة على العديد من الناخبين الفرنسيين في شكله السابق (الجبهة الوطنية).

وأثبتت المشاركة المنخفضة القياسية بنسبة 33% في الجولة الأولى من التصويت في 20 يونيو/حزيران أنها ضارة بشكل خاص بحزب التجمع الوطني وآمال لوبان في تحقيق انتصار إقليمي لتعزيز حملتها الرئاسية لعام 2022.

وتشير استطلاعات للرأي بفوز الأحزاب "التقليدية" على الأرجح في هذه الانتخابات على الرغم من ضعف وجودها في المشهد الإعلامي في السنوات الأخيرة وهزّها الانتخاب المفاجئ للوسطي إيمانويل ماكرون الذي انتزع ناخبي اليمين واليسار على حد سواء بالاقتراع الرئاسي في 2017.

ويبدو اليمين في وضع جيد للاحتفاظ بالمناطق الست التي يحكمها حالياً وإن كان يرجح أن تكون المنافسة حادة في إيل-دو-فرانس (منطقة باريس) أو بروفانس-ألب كوت دازور.

في المقابل يفترض أن تسمح تحالفات بين دعاة حماية البيئة والاشتراكيين وحزب فرنسا المتمردة (أقصى اليسار) لليسار بالفوز في عدد من المناطق.

ويرأس اليسار حالياً خمساً من مناطق البر الرئيسي الاثنتي عشرة بينما يدير اليمين سبع مناطق.

ومن المتوقع صدور النتائج بعد إغلاق مراكز الاقتراع في الساعة 8 مساءً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً