تم تدمير الجامع في أثناء معركة الموصل عام 2017 فيما تحولت أجزاء كبيرة من المدينة إلى أنقاض (Abdullah Rashid/Reuters)

فازت مجموعة من المعماريين المصريين بمسابقة إعادة إعمار بناء جامع النوري الكبير في الموصل بالعراق، بعد سنوات من تدمير تنظيم داعش الإرهابي له.

وتم اختيار المعماريين المصريين وهم ثمانية مهندسين، عن تصميمهم بعنوان "حوار الأفنية"، من بين 123 تصميماً آخر شارك في المسابقة.

وقالت رئيسة اليونسكو أودري أزولاي: إن "إعادة إعمار الجامع ستكون علامة فارقة في مسيرة المصالحة، بالمدينة التي مزقتها الحرب".

وستبدأ إعادة البناء في وقت لاحق هذا العام، وهي جزء من مشروع الأمم المتحدة لـ"إحياء روح الموصل".

وفي سياق متصل، انتقد عراقيون التصميم الذي اختارته الأمم المتحدة لإعادة بناء المسجد، إذ اعتبروا التصميم المختار "مستوحى من الخليج، ويتجاهل التراث الفريد للمدينة" بحسب صحيفة ديلي تلغراف.

واستنكر خبراء عراقيون "عدم اختيار مهندس معماري عراقي للمشروع".

فقد وصفت كبيرة المحللين في معهد نيولاينز للاستراتيجيات والسياسات، رشا القعيدي، التصاميم بأنها "ليست الموصل، إنها تشبه الشارقة تماماً"، وأضافت "ترى هنا نفوذ الإمارات، مع أن المدينة لم تتطلب إعادة تصميم".

وسُمي الجامع الأثري باسم نور الدين محمود زنكي، المعروف بتوحيد القوات الإسلامية في حروبهم مع الصليبيين، وأمر ببنائه في القرن الـ12.

واشتهر المبنى بمئذنته المائلة الملقبة بـ"الحدباء"، قبل أن يتعرض لأضرار بالغة في معركة الموصل، إذ قام تنظيم داعش الإرهابي بتفجيره في يونيو/حزيران 2017، وقبلها بثلاث سنوات كان أبو بكر البغدادي، زعيم التنظيم، أعلن "الخلافة" من الجامع نفسه.

واستمرت معركة الموصل أشهراً طويلة تحولت فيها أجزاء كثيرة من المدينة إلى أنقاض، وأدت إلى مقتل الآلاف ونزوح ما يزيد على 900 ألف مدني.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً