الاحتلال يسمح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى (Others)

طالبت فلسطين المحكمة الجنائية الدولية "بموقف علني وواضح" تجاه ما يتعرض له حي "الشيخ جراح" الفلسطيني في القدس الشرقية ومحاولة تهجير سكانه وتسليمه للمستوطنين.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان إن وزير الخارجية رياض المالكي بعث "رسالة شارحة "عما يتعرض له أهلنا في حي الشيخ والمستجدات المتعلقة بقضيتهم إلى المدعية العامة للجنائية الدولية".

وأضافت أن المالكي طالب في رسالته المحكمة "باتخاذ موقف علني وواضح تجاه الجريمة التي يتعرضون لها".

والأحد أجلّت المحكمة العليا الإسرائيلية إصدار قرارها بشأن العائلات المقدسية المهددة بالإخلاء من منازلها في حي الشيخ جراح، لصالح جمعيات استيطانية، وأمهلت الطرفين 4 أيام (أي حتى الخميس المقبل)، للتوصل إلى اتفاق بينهما، قبل أن تُصدر قرارها النهائي.

وأدانت "الخارجية" قرار المحكمة العليا واعتبرته "مرفوضاً وغير مقبول ويتناقض تماماً مع القانون الدولي، بخاصة أنه يعطي الحق للمستوطنين في ادعاءاتهم التي بنيت على أساس باطل وبأوراق مزورة".

وقالت إن القرار "يشكل انتهاكاً فاضحاً وخطيراً يساوي بين الجلاد والضحية، ويُظهر مدى تورُّط المحكمة في الشرعنة والتغطية على انتهاكات الاحتلال والمستوطنين".

وأشارت الخارجية الفلسطينية إلى وجود مخاطبات ووثائق أردنية "تثبت بما لا يدع مجالاً للشك حقوق أهالي الشيخ جراح في منازلهم"، في وقت يتعرضون فيه "لأبشع حملة تهجير قسري من مدينتهم المقدسة".

وفي 21 أبريل/نيسان الماضي أعلن الأردن أنه سلّم فلسطين وثائق تاريخية هي عبارة عن مراسلات وعقود إيجار وحدات سكنية تعود لأهالي حي الشيخ جراح بمدينة القدس.

وفي ذات السياق قال البيان إن وزير الخارجية أجرى جملة من الاتصالات مع نظرائه على مستوى العالم، ووجه بإرسال رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئاسة مجلس الأمن، ورئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة وللمفوضة السامية لحقوق الإنسان، حول ما يجري في القدس.

وحمّلت "الخارجية" الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة والمباشرة عن مخططاتها ومشاريعها الاستعمارية التهويدية العنصرية ضد الفلسطينيين في القدس وأحياء المدينة المحتلة".

ومنذ عام 1956 تعيش عشرات العائلات الفلسطينية بحي الشيخ جراح الذي وصلت إليه بعد نكبة عام 1948.

وتقول "الخارجية" الفلسطينية إن المحاكم الإسرائيلية وافقت منذ بداية العام الماضي حتى مارس/آذار الجاري على إخلاء 33 عائلة فلسطينية تضم 165 فرداً من الحي.

وأقامت تلك العائلات في الحي بالاتفاق مع الحكومة الأردنية (التي كانت حكمت الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس قبل احتلالها عام 1967) ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

في سياق متصل طالب الأردن السلطات الإسرائيلية بالكف عن انتهاكاتها واستفزازاتها وباحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني وسلطة إدارة أوقاف القدس وصلاحياتها وشؤون المسجد الأقصى المبارك.

جاء ذلك في مذكرة وجهتها وزارة الخارجية الأردنية إلى تل أبيب، وفق بيان أصدره المتحدث باسم الوزارة ضيف الله الفايز الاثنين.

وأدان الفايز استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى من خلال السماح بإدخال المتطرفين إليه في أول أيام العشر الأواخر من شهر رمضان الفضيل تحت حماية الشرطة.

وأضاف أن "المملكة تدين التصرفات الإسرائيلية بحق المسجد وترفضها، وتعدها انتهاكاً صارخاً للوضع القائم التاريخي والقانوني وللقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل -القوة القائمة بالاحتلال في القدس الشرقية- ولحرمة المسجد وقدسية الشهر الفضيل".

وأكد أن "المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً (الدونم يساوي ألف متر مربع) هو مكان عبادة خالص للمسلمين".

وشدد على أن "إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة صاحبة الاختصاص الوحيد والحصري بإدارة كل شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه، بموجب القانون الدولي والوضع القائم التاريخي والقانوني".

وطالب الفايز المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، للضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات المستمرة في الحرم الشريف.

ومنذ بداية رمضان في 13 أبريل/نيسان الماضي نصبت الشرطة الإسرائيلية حواجز حديدية على شكل ممرات في ساحة "باب العامود" بالقدس لمنع المقدسيين من الجلوس على مدرجات الساحة، كما فرضت إجراءات لمنع وصولهم إلى المسجد الأقصى.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية عشرات الشباب الفلسطينيين وجرحت عدداً آخر، خلال مواجهات أثارت ردود أفعال دولية.

ودائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس الشرقية بموجب القانون الدولي الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.

كما احتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية "وادي عربة" للسلام الموقعة بين المملكة وإسرائيل في 1994.

وفي مارس/آذار 2013 وقَّع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاقية تعطي الأردن حق "الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في فلسطين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً