أعلنت إثيوبيا حالة الطوارئ لمدة 6 أشهر بعد سيطرة قوات من إقليم تيغراي على المزيد من الأراضي وزحفها نحو العاصمة (Yasuyoshi Chiba/AFP)

أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، أنّ المبعوث الأمريكي الخاص لمنطقة القرن الإفريقي جيفري فيلتمان سيتوجّه إلى إثيوبيا، غداً الخميس، في زيارة تستمرّ يومين، مع تزايد قلق واشنطن من اتساع نطاق القتال، فيما طالبت قطر رعاياها بمغادرة إثيوبيا فوراً.

وكانت إثيوبيا أعلنت أمس الثلاثاء، حالة الطوارئ لمدة ستة أشهر، بعد سيطرة قوات من إقليم تيغراي الشمالي على المزيد من الأراضي، واعتزامها الزحف صوب العاصمة أديس أبابا.

وفي وقت سابق اليوم، دعت السفارة القطرية لدى أديس أبابا رعاياها إلى مغادرة الأراضي الإثيوبية في "أسرع وقت ممكن" واتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر، جراء الأحداث الأمنية الأخيرة.

وقالت السفارة في بيان: "نهيب جميع المواطنين القطريين في الأراضي الإثيوبية باتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر ومغادرة جمهورية إثيوبيا بأسرع وقت ممكن".

وأوضحت أنّ القرار جاء "نظراً للأحداث الأمنية الأخيرة وإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء جمهورية إثيوبيا".

تقرير الأمم المتحدة: بعض هذه الانتهاكات المرتكبة من جميع الأطراف قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية (AP)

انتهاكات من جميع الأطراف

وفي سياق متصل، خلُص تحقيق مشترك للأمم المتحدة وإثيوبيا نُشرت نتائجه الأربعاء، إلى أنّ جميع الأطراف المشاركة في الحرب في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا "ارتكبت انتهاكات ربما ترقى إلى مستوى جرائم الحرب".

ويتهم التقرير جميع الأطراف بـ"تعذيب وقتل مدنيين وتنفيذ عمليات اغتصاب جماعي واعتقالات على أساس عرقي".

وأجرى التحقيقَ مكتب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان الإثيوبية التي عيّنتها الدولة.

ويُغطّي التقرير الفترة من نوفمبر/تشرين الثاني وحتى يونيو/حزيران من الصراع المستمر منذ عام، والذي تخوض فيه قوات تيغراي قتالاً ضدّ الجيش الإثيوبي وحلفائه الرئيسيين المتمثّلين في قوات من منطقة أمهرة الإثيوبية وجنود من دولة إريتريا المجاورة.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت: "ارتكبت جميع أطراف الصراع في تيغراي انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني وقانون اللاجئين الدوليين"، مضيفة أنّ "بعض هذه الانتهاكات قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وقالت باشيليت إنّ معظم الانتهاكات في الفترة التي تناولها التقرير ارتكبتها القوات الإثيوبية والإريترية، لافتة إلى أنّ القوات الإريترية تتحمل "مسؤولية كبيرة" عن الكثير من الانتهاكات إمّا بشكل فردي أو جماعي.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إنه يقبل التقرير "رغم وجود بعض التحفظات الشديدة"، موضحاً أن فريق عمل من المدنيين والعسكريين سيُشكّل للتحقيق في جميع الاتهامات الواردة في التقرير.

فيما اعتبر المتحدث باسم جبهة تحرير تيغراي جيتاشيو رضا، أنّ التقرير "لا يغطّي كلّ المواقع التي ارتُكبت فيها جرائم بشعة"، متهماً المحققين الإثيوبيين بالتحيّز.

وتأتي التطورات الأخيرة في تيغراي بعد نحو عام من اندلاع اشتباكات في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، بين الجيش الإثيوبي و"الجبهة"، بعدما دخلت القوات الحكومية الإقليم رداً على هجوم استهدف قاعدة للجيش.

وقد تسبب الصراع في تشريد مئات الآلاف، وفرار أكثر من 60 ألفاً إلى السودان، وفق مراقبين، فيما تقول الخرطوم إن عددهم وصل إلى 71 ألفاً و488 شخصاً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً