طالب المجلس القومي للأمومة والطفولة المسؤولين بالتدخل لوقف هذه المشاهد التي تتضمّن تحريضاً على العنف ضد الأطفال (مسلسل لحم غزال)

عرض أحد المسلسلات التليفزيونية المصرية مشهداً صادماً لقتل أطفال خنقاً وحرقاً، أثار غضباً واسعاً وانتقادات عديدة.

وأدان المجلس القومي للأمومة والطفولة في مصر، مشهداً تضمنته الحلقة 21 من مسلسل "لحم غزال"، بعد أن ظهر فيه الفنان عمرو عبد الجليل يخنق طفلة ستّها 6 سنوات بطريقة مروّعة، وحين شاهده شقيقها البالغ من العمر 8 سنوات وحاول الهرب، خنقه أيضاً، ثم قتل شقيقهما الأصغر وأحرق المنزل بأكمله.

عنف غير مبرَّر، وصفته الدكتورة سحر السنباطي، الأمين العامّ لمجلس الأمومة والطفولة، بـ"الانتهاك الصارخ"، وتابعت بأن المجلس "يُدين مشهد قتل جدة وثلاثة أطفال، في ما يُعَدّ انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفل، يتنافى مع قيم المجتمع، ويؤثّر سلباً على تنشئة الأطفال".

وطالبت السنباطي في بيان، المسؤولين والرقابة والمجلس الأعلى للإعلام بـ"التدخل لوقف مثل هذه المشاهد، لأنه لم يعُد مقبولاً أن يشاهد الأطفال والأسر هذه المشاهد غير المسؤولة".

وأشار المجلس في بيانه إلى أن المشهد يمثّل "خرقاً لما حثّ عليه المجلس الأعلى للإعلام، بعدم تصوير مشاهد عنف أو تحريض على الكراهية في الأعمال الدرامية"، لافتاً إلى أن المسلسل لم يتضمّن تنويهاً يحذّر من احتوائه على مشاهد عنيفة.

وأوضح المجلس أن هذا يُعتبر "مخالفاً لما تَضمَّنته المادة الأولى من قانون الطفل، من أن تكفل الدولة حماية الطفولة والأمومة، وتعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتنشئتهم بما يضمن الحرية والكرامة الإنسانية".

من جانبه، اعتبر الناقد السينمائي رامي المتولي هذا المشهد "غير مبرَّر درامياً، وأضيفَ لجذب أنظار المشاهدين، بعدما استنفد صناع العمل جميع الأحداث المثيرة في الحلقات الأولى"، حسب حديثه لموقع "في الفن".

وأوضح متولي أن "بعض المنصات تخرق الأكواد الأخلاقية، لكن مع تصنيف العمل لفئة عمرية أكبر، والتنويه بوجود مَشاهد عنف لها سياقها الدرامي" على حد وصفه.

وأثار المشهد غضباً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ أوضح البعض أن العرض أثار رعب أطفال صغار كانوا يشاهدون الحلقة بصحبة أسرهم، فيما تساءل آخرون عن دور الرقابة في السماح بعرض مشاهد مماثلة.

ورأى البعض أن المشهد أُدّيَ "ببراعة"، بغضّ النظر عن "القسوة" المتضمَّنة فيه.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً