تستمر جلسات الحوار حتى الخامس من فبراير/شباط للتصويت على مناصب السلطة التنفيذية في البلاد (Reuters)

انطلقت أولى جلسات الحوار السياسي الليبي في مدينة جنيف السويسرية الاثنين، وتستمرّ حتى الخامس من فبراير/شباط للتصويت على مناصب السلطة التنفيذية في البلاد.

وقالت المبعوثة الأممية بالإنابة ستيفاني وليامز في كلمتها الافتتاحية: "لقد وضعتم علامةً لا تُمحى على الجدول الزمني، هي إجراء انتخابات وطنية في 24 ديسمبر/كانون الأول من هذا العام. ووافق على هذا القرار الغالبية العظمى من مواطنيكم، وهو تعهُّد ينبغي احترامه مهما كلّف".

ورغم تعيين السلوفاكي يان كوبيش مبعوثاً جديداً إلى ليبيا في الفترة الأخيرة، فإن وليامز لا تزال ترأس المفاوضات الليبية الشاقة.

وخُصصت الجلسة الأولى للنظر في قائمة المرشحين لعضوية المجلس الرئاسي الليبي.

وقال عضو ملتقى الحوار الليبي محمد الرعيض: "قد يجري اليوم التصويت عقب طرح برامج المرشحين، من خلال تقديم كل إقليم (عددها 3) مرشحاً واحداً، بشرط حصوله على 70 بالمئة من أصوات ممثلي إقليمه، ولكن قد لا يتحقق ذلك، بما يستدعى اللجوء إلى نظام القوائم".

مبعوثة الأمم المتحدة قالت إنه يجب إحترام التاريخ المحدد لإجراء الانتخابات الليبية مهما كان الثمن (Reuters)

ويمثّل إقليم طرابلس (غرب) 37 عضواً في ملتقى الحوار السياسي، توُفي أحدهم، فيما يمثل 24 عضواً إقليم برقة (شرق)، و14 عضواً يمثلون إقليم فزان (جنوب).

والأحد أجرت وليامز، وفق بيان، حواراً رقمياً مع عدد من المواطنين والنشطاء الليبيين، لجمع أكبر عدد من الأسئلة التي يرغب الليبيون في طرحها على المرشحين.

وتستمرّ الجلسات التي يشارك فيها مندوبون من جميع الأطراف حتى الجمعة، وينبغي لهم تعيين شخصيات من أصل لائحة مؤلفة من 45 مرشحاً كشفت عنها بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، السبت.

20 دقيقة

ودون تأخير، بدأ كل مرشح يقدّم نفسه عبر الفيديو ويردّ على الأسئلة لمدة لا تتجاوز 20 دقيقة ولا تخلو من المقاطعات بسبب انقطاع الاتصال بالإنترنت.

وقالت الأمم المتحدة إن المندوبين سيصوّتون على "تشكيلة مجلس الرئاسة الذي سيتألف من ثلاثة أعضاء ورئيس للوزراء، يعاونه نائبان". وينبغي لهذا المجلس الانتقالي "إعادة توحيد مؤسسات الدولة وضمان الأمن" حتى موعد الانتخابات.

جاء ذلك غداة إعلان الأمم المتحدة، اعتماد 21 مرشحاً لرئاسة مجلس الوزراء الليبي، و24 مرشحاً لعضوية المجلس الرئاسي، بعد يومين على نهاية مهلة تلقي ترشيحات مناصب السلطة التنفيذية.

قائمة المرشحين

ووافق المشاركون في الحوار على لائحة المرشحين للمجلس الرئاسي التي تتضمن ثلاث نساء، ومن بين الأسماء المطروحة لمنصب رئيس الوزراء، فتحي باشاغا وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ طرابلس مقراً.

وهو يحظى باحترام كبير في معقله مدينة مصراتة الساحلية التي تنتشر فيها مجموعات عسكرية قوية. وغالباً ما يُطرح اسمه بين الأسماء المحتملة لتولي منصب رئيس الوزراء خلفاً لفائز السراج.

أما أحمد معيتيق، رجل الأعمال المتحدر من مصراتة الذي يشغل منصب نائب رئيس المجلس الرئاسي بطرابلس، فهو مرشح أيضاً لمنصب رئيس الوزراء الانتقالي، في حين أن وزير الدفاع صلاح الدين النمروش مرشح لعضوية المجلس الرئاسي.

ومن المرشحين للمجلس الرئاسيّ أيضاً خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، وأسامة الجويلي، أحد القادة الذين شاركوا في الثورة ضد نظام معمر القذافي عام 2011.

وتعاني ليبيا منذ سنوات صراعاً مسلحاً، إذ تنازع مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، بدعم من دول عربية وغربية، الحكومة الليبية على الشرعية والسلطة، مما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.

وأكدت الأمم المتحدة الاثنين، أن المشاركين في الحوار الليبي الذين يجتمعون طوال الأسبوع في سويسرا لاختيار رئيس وزراء جديد وأعضاء مجلس رئاسي، "ينبغي أن يوفوا مهما كان الثمن" بوعدهم بإجراء انتخابات في نهاية العام الحالي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً