قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن المسيرة انطلقت من شارع "هنفيئيم" (الأنبياء) بالقدس الغربية، تجاه باب العامود (Ronen Zvulun/Reuters)

وصلت مسيرة الأعلام الإسرائيلية إلى منطقة باب العمود أحد أبواب البلدة القديمة وسط القدس المحتلة، بعد أن انطلقت من شارع الأنبياء في القدس الغربية، حسب وكالة الأناضول.

وأصابت الشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، 17 فلسطينياً واعتقلت 6 آخرين، خلال مواجهات تخللت إخلاء المواطنين من منطقة باب العمود ومحيطها بالقدس الشرقية، تزامناً مع انطلاق مسيرة الأعلام الاستفزازية.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني في تصريح مكتوب إنه سجّل 17 إصابة خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة في القدس.

وأضاف أن 3 من الإصابات كانت بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وإصابة نتيجة قنبلة صوت، وإصابة نتيجة اعتداء بالضرب، وتابع أنه جرى نقل 3 إصابات إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما عولجت باقي الإصابات ميدانياً.

قال الهلال الأحمر الفلسطيني في تصريح مكتوب إنه سجّل 17 إصابة خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة في القدس (AFP)

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، إن قوات الاحتلال "اعتدت على سيارة إسعاف بإطلاق الرصاص المباشر باتجاهها، وتمنع الطواقم الطبية من حرية الحركة".

وقال شهود عيان إن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت 6 فلسطينيين على الأقل من المنطقة، حسب وكالة الأناضول.

وانتشرت قوات مكثفة من الشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، في محيط البلدة القديمة في القدس الشرقية، تزامناً مع انطلاق مسيرة الأعلام الإسرائيلية.

وقال شهود عيان إن الشرطة الإسرائيلية أغلقت منطقة مدرج باب العمود، إحدى بوابات البلدة القديمة، أمام وصول الفلسطينيين قبل إغلاق البوابة نفسها، حسب وكالة الأناضول.

وأخلت الشرطة الإسرائيلية الفلسطينيين تماماً من المنطقة، وأشار شهود عيان إلى أن الشرطة الإسرائيلية أغلقت أيضاً باب الساهرة القريب.

وانتشرت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية، في شوارع السلطان سليمان ونابلس والمصرارة، المؤدية إلى باب العمود.

ووضعت الشرطة الإسرائيلية حواجز حديدية في الطرق المؤدية إلى باب العمود لمنع الفلسطينيين من الوصول إلى المنطقة.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن المسيرة انطلقت من شارع "هنفيئيم" (الأنبياء) بالقدس الغربية، تجاه باب العمود.

وأضافت أن المسيرة انطلقت بمشاركة آلاف الإسرائيليين من بينهم عضو الكنيست (البرلمان) المتطرف إيتمار بن غفير من حركة "الصهيونية الدينية"، وقدرت الصحيفة عدد المشاركين في المسيرة بنحو 5 آلاف مستوطن.

وحسب المصدر ذاته، وصل 4 من نواب الكنيست العرب من "القائمة المشتركة" إلى باب العمود للاحتجاج على المسيرة هم: أحمد الطيبي وأيمن عودة وأسامة سعدي وسامي أبو شحادة.

واستناداً إلى الشرطة الإسرائيلية، فإن المسيرة ستمر من ساحة باب العمود أحد أبواب البلدة القديمة، حيث يتوقع أن يؤدي يمينيون إسرائيليون "رقصة الأعلام"، بمناسبة ذكرى احتلال إسرائيل للقدس الشرقية، حسب التقويم العبري.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد ألغت المسيرة التي كان مقرراً أن تنطلق الخميس الماضي، لكن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو أقرتها قبل يومين من رحيلها، وحددت موعدها الثلاثاء (اليوم).

إلا أن الحكومة الجديدة برئاسة نفتالي بينيت والتي جرى تنصيبها مساء الأحد، عادت الاثنين وأعلنت على لسان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الجديد عومر بارليف المصادقة النهائية على تنظيم المسيرة "الاستفزازية".

وكان من المقرر أن تنظم المسيرة الشهر الماضي، بمناسبة ذكرى احتلال القدس الشرقية وفق التقويم العبري، ولكن جرى تأجيلها إثر العدوان على غزة.

وكان مسؤولون وأحزاب فلسطينية حذروا من تبعات السماح بهذه المسيرة محملين الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تداعياتها.

وجاء ذلك قبل وقت قصير من تنظيم اليمين الإسرائيلي مسيرة الأعلام الاستفزازية، التي حذر فلسطينيون من مغبة السماح بها.

ولاحقاً، ستتوجه المسيرة إلى باب الخليل، إحدى بوابات البلدة القديمة، لتصل إلى ساحة البراق الملاصقة للمسجد الأقصى.

و"رقصة الأعلام" هي الجزء الذي يرقص فيه المشاركون في المسيرة حاملين أعلاماً إسرائيلية، وهو ما يُفترض حسب المسار المحدد أن يحدث في باب العمود، أحد أبواب البلدة القديمة للقدس.

ورفضت الشرطة الإسرائيلية، في وقت سابق من هذا الشهر طلب تنظيم المسيرة، الخميس الماضي، لكن تحت ضغط رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو جرت الموافقة على تنظيمها اليوم الثلاثاء.

وكان من المقرر أن تنظم المسيرة الشهر الماضي، بمناسبة ذكرى احتلال القدس الشرقية وفق التقويم العبري، ولكن جرى تأجيلها إثر العدوان على غزة.

ووجه نشطاء فلسطينيون دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي للاحتشاد في باب العمود بالتزامن مع المسيرة الاستفزازية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً