تأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان فيلتمان عن تفاؤله بوجود مخرج للأزمة الحالية بالسودان (AFP)

أعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين عن "القلق البالغ" إزاء التقارير التي تتحدث عن "استيلاء عسكري" على الحكومة الانتقالية للسودان.

واعتبرت الولايات المتحدة الخطوة "مخالفة للإعلان الدستوري"، وهددت بقطع مساعداتها عن السودان في حال الإقدام على أي "تغييرات على الحكومة الانتقالية بالقوة".

جاء ذلك حسب ما نقل مكتب الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية عن المبعوث الأمريكي الخاص إلى القرن الإفريقي جيفري فيلتمان.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان فيلتمان عن تفاؤله بوجود مخرج للأزمة الحالية بالسودان، وذلك عقب لقائه رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في العاصمة الخرطوم.

الاتحاد الأوروبي

بدوره أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء التطورات في السودان، داعياً لإعادة العملية الانتقالية إلى مسارها الصحيح.

وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في تغريدة على تويتر: "نتابع بقلق بالغ الأحداث الجارية في السودان".

وأضاف: "الاتحاد الأوروبي يدعو جميع المعنيين والشركاء الإقليميين لإعادة العملية الانتقالية إلى مسارها الصحيح".

الأمم المتحدة

من جهتها أصدرت بعثة الأمم المتحدة في السودان توبيخا قويا لما وصفته بـ "الانقلاب المستمر ومحاولات تقويض التحول الديمقراطي الهش".

ودعت البعثة قوات الأمن السودانية إلى الإفراج الفوري عن الذين اعتقلوا بشكل غير قانوني أو وضعوا رهن الإقامة الجبرية، وحثت جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس إن المنظمة الأممية تشعر بالقلق العميق إزاء التقارير التي تتحدث عن انقلاب في السودان.

ألمانيا

وأدانت ألمانيا "المحاولة الإنقلابية" في السودان ودعت إلى إيقافها فوراً، وجاء في بيان لوزير الخارجية الألماني هايكو ماس "الأنباء عن محاولة انقلاب جديدة في السودان مقلقة. أدعو جميع المسؤولين عن الأمن والنظام في السودان إلى مواصلة انتقال السودان إلى الديموقراطية واحترام إرادة الشعب. يجب إنهاء محاولة الإطاحة (بالحكومة) على الفور".

الجامعة العربية

من جانبها أعربت الجامعة العربية عن قلقها لتطورات الأوضاع في السودان وتطالب الأطراف السودانية بالتقيد بالترتيبات الانتقالية الموقعة.

التعاون الإسلامي

كذلك اتخذت منظمة التعاون الإسلامي موقفا مماثلا من الأحداث التي يشهدها السودان، وأعربت في بيان عن قلقها إزاء تطورات الوضع هناك ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام بالوثيقة الدستورية واتفاقات الفترة الانتقالية.

العفو الدولية

بدورها قالت الأمينة العامة لمنظمة لعفو الدولية أنييس كالامار إن شعب السودان يعود إلى الشوارع لحماية الانتقال الديمقراطي.

وفي وقت مبكر من الاثنين شهدت العاصمة الخرطوم سلسلة اعتقالات طالت وزراء في الحكومة الانتقالية وقيادات من قوى "إعلان الحرية والتغيير"، فضلاً عن فرض الإقامة الجبرية على رئيس الحكومة عبد الله حمدوك وتشديد الحراسة عليه.

وشملت الاعتقالات عدداً من الوزراء وقيادات في أحزاب "البعث العربي الاشتراكي" و"التجمع الاتحادي" و"المؤتمر السوداني"، وفق مصادر لوكالة الأناضول.

كما اقتحمت قوات عسكرية سودانية مقر الإذاعة والتلفزيون الرسمي غربي العاصمة الخرطوم، واحتجزت عدداً من العاملين فيه، حسب وزارة الثقافة والإعلام السودانية.

وعقد فيلتمان أيضاً لقاء مع البرهان السبت بالقصر الرئاسي في الخرطوم بحضور نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي" ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

تجدر الإشارة أن البرهان سبق أن صرح بأن حلّ حكومة حمدوك يمكن أن يحل الأزمة السياسية الحالية، وهو ما رفضه الآلاف من المتظاهرين الذين نزلوا إلى شوارع الخرطوم وأماكن أخرى في البلاد للتظاهر الخميس.

ويعتزم البرهان الإدلاء ببيان في وقت لاحق اليوم حول مستجدات الأوضاع في البلاد.

وإثر تطورات اليوم خرجت حشود من السودانيين إلى شوارع العاصمة تنديداً بسلسلة الاعتقالات التي طالت حمدوك ووزراء بالحكومة الانتقالية وقيادات سياسية من قوى "إعلان الحرية والتغيير".

ومنذ أسابيع تصاعد توتر بين المكونين العسكري والمدني بالسلطة الانتقالية بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية إلى القوى السياسية على خلفية إحباط محاولة انقلاب في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

ويعيش السودان منذ 21 أغسطس/آب 2019 فترة انتقالية تستمر 53 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاق سلام.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً