أعلن حزب العمال البريطاني المعارض، الجمعة، وقف المفاوضات مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي بشأن بريكست بعد ستة أسابيع على المفاوضات غير المثمرة. وقال جيريمي كوربن إن المفاوضات "ذهبت إلى أقصى حد ممكن"، وأنه لا يثق في التوصل إلى اتفاق بسبب "ضعف الحكومة".

كوربن: لم نتمكن من رأب الفجوات المهمة في السياسات فيما بيننا
كوربن: لم نتمكن من رأب الفجوات المهمة في السياسات فيما بيننا (Reuters)

سادت حالة من الضبابية مسار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) مجدداً، الجمعة، إذ أعلن حزب العمال المعارض إخفاق المحادثات مع حزب المحافظين بشأن اتفاق الخروج، في ضوء تهاوي زعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي.

وانهارت المحادثات بين حزب المحافظين بزعامة ماي، وحزب العمال المعارض بدون اتفاق بعد ساعات من موافقة ماي، الخميس، على تحديد إطار زمني لترك منصبها في مطلع يونيو/حزيران المقبل.

وكتب زعيم حزب العمال جيريمي كوربن لماي، الجمعة، يبلغها بأن محادثات الخروج التي بدأت في الثالث من أبريل/نيسان الماضي "ذهبت إلى أقصى حد ممكن" بسبب عدم استقرار حكومتها.

وأضاف كوربن، الذي صوّت ضد الانضمام إلى التكتل الأوروبي عام 1975، في خطابه لماي "لم نتمكن من رأب الفجوات المهمة في السياسات فيما بيننا".

وتابع "الأهم من ذلك كله هو أن تزايد الضعف وعدم الاستقرار في حكومتك، يعني أنه لا يمكن أن تكون هناك ثقة في ضمان تنفيذ ما يمكن الاتفاق عليه بيننا".

وقال إن حزب العمال سيرفض اتفاق ماي عند طرحه على البرلمان في بداية الشهر المقبل، بعدما سبق ورفض البرلمان المنقسم بشدة الاتفاق الذي أبرمته ماي مع الاتحاد بشأن الخروج ثلاث مرات.

وتجد ماي نفسها في موقف صعب، إذ تعلم أن تقديم تنازلات لحزب العمال سيثير الغضب في حزبها المنقسم على نفسه، بينما يخشى حزب العمال من ألا يحترم من سيخلف ماي أي اتفاقات بشأن قضايا مثل حقوق العمال.

وقال كوربن إن المحادثات انتهت لأن الحكومة لم تغير مواقفها بشكل جوهري، وأضاف أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن تحركات البرلمان التالية.

وستطرح ماي اتفاق الخروج من الاتحاد الذي توصلت إليه للتصويت في البرلمان في يونيو/حزيران على الرغم من أن المتمردين في حزبها تعهدوا برفضه، ثم سيتعين عليها أن توافق على جدول زمني لانتخاب من سيخلفها.

وقال بوريس جونسون، الذي كان الوجه المعبر عن حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إنه سيخوض المنافسة على زعامة حزب المحافظين.

وسيصبح الفائز بزعامة الحزب‭‭‭‭ ‬‬‬‬رئيساً للوزراء تلقائياً، وسيتولى مسؤولية عملية الخروج من الاتحاد التي أدخلت بريطانيا في أزمة سياسية شديدة.

وتنتهي المهلة الحالية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول القادم. وبعد نحو ثلاثة أعوام من تصويت البلاد لصالح الخروج بأغلبية 52%، لا يزال من غير الواضح كيف ومتى ستفعل ذلك، أو إن كانت ستخرج على الإطلاق من التكتل الأوروبي، الذي انضمت إليه عام 1973.

المصدر: TRT عربي - وكالات