وصل البابا فرانسيس إلى العراق الجمعة والتقى كبار المسؤولين الحكوميين في أول زيارة بابوية على الإطلاق للبلاد (Reuters)

زار بابا الفاتيكان فرانسيس السبت، الزعيم الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني في بيته بمدينة النجف العراقية.

ووفقاً لمسؤولين استمر اللقاء قرابة الساعة، وكان مخصصاً لبحث القضايا التي تعاني منها الأقلية المسيحية في العراق، إضافة إلى القضية الفلسطينية.

وبحث بابا الفاتيكان فرانسيس والسيستاني معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، والتحديات التي تواجه الإنسانية.

وقال مكتب السيستاني في بيان: إن "الحديث دار حول التحديات الكبيرة التي تواجهها الإنسانية في هذا العصر، ودور الإيمان بالله تعالى وبرسالاته والالتزام بالقيم الأخلاقية السامية في التغلب عليها".

ونقل البيان عن السيستاني قوله: إن "الكثيرين في مختلف البلدان يعانون من الظلم والقهر والفقر والاضطهاد الديني والفكري، وكبت الحريات الأساسية وغياب العدالة الاجتماعية".

وأضاف: "خصوصاً ما يعاني منه العديد من شعوب منطقتنا من حروب وأعمال عنف وحصار اقتصادي وعمليات تهجير وغيرها، ولا سيما الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة".

وأشار المرجع الشيعي الأعلى إلى "الدور الذي ينبغي أن تقوم به الزعامات الدينية والروحية الكبيرة في الحد من هذه المآسي".

وشدد على ضرورة حث الأطراف المعنيّة على تغليب جانب العقل والحكمة ونبذ لغة الحرب، وعدم التوسع في رعاية مصالحها الذاتية على حساب حقوق الشعوب.

وأكد السيستاني أن السلطات الدينية لها دور في حماية المسيحيين في العراق، وقال إنهم يجب أن يعيشوا في سلام ويتمتعوا بنفس الحقوق التي يتمتع بها العراقيون الآخرون.

وشدد أنه على المسيحيين أن "يعيشوا مثل كل العراقيين بأمن وسلام وبكم حقوق دستورية كاملة"، مشيراً إلى "الدور الذي تلعبه المرجعية الدينية في حمايتهم. وآخرين عانوا أيضاً من الظلم والأذى في أحداث السنوات الماضية".

من جانبه، قال الفاتيكان إن فرانسيس شكر علي السيستاني والشعب الشيعي على "رفع صوته دفاعاً عن الأضعف والأكثر اضطهاداً" خلال بعض أكثر الأوقات عنفاً في تاريخ العراق الحديث.

وقال إن رسالة السيستاني للسلام أكدت "قدسية الحياة البشرية وأهمية وحدة الشعب العراقي".

وأشار الفاتيكان إلى أن الزيارة التاريخية كانت فرصة لفرانسيس لتأكيد الحاجة إلى التعاون والصداقة بين مختلف الطوائف الدينية.

ووصل البابا فرانسيس إلى العراق الجمعة، والتقى كبار المسؤولين الحكوميين في أول زيارة بابوية على الإطلاق للبلاد، تهدف إلى تعزيز دعوته لمزيد من الأخوة والحوار بين الشعوب. وهي أيضاً أول رحلة دولية للبابا منذ بداية جائحة فيروس كورونا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً