آلاف السودانيين يتظاهرون في العاصمة الخرطوم وبقية الولايات للمطالبة بحماية الثورة وتحقيق مطالبها (Onayli Kisi/Kurum/AA)

أطلقت قوات الشرطة السودانية الخميس، قنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق آلاف المتظاهرين أمام مقر البرلمان، غربي العاصمة الخرطوم.

وفرقت الشرطة آلاف المتظاهرين بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع أمام مقرّ البرلمان، بمدينة أم درمان غربي الخرطوم، وفق ما أفاد به شهود عيان لوكالة الأناضول.

كذلك تداول مغردون عبر منصات التواصل الاجتماعي، صوراً ومقاطع مصوَّرة، تُظهِر حالة من الكرّ والفرّ بين المتظاهرين وقوات الشرطة، جراء إطلاق وابل من قنابل الغاز.

وفي وقت سابق الخميس تظاهر آلاف السودانيين في العاصمة الخرطوم وبقية ولايات البلاد، للمطالبة بـ"حماية الثورة واستكمال مهامِّها وتحقيق مطالبها".

وحسب مراسل الأناضول، حمل المتظاهرون في الخرطوم وأنحاء البلاد الأعلام الوطنية، ولافتات مدوناً عليها عبارات تطالب بالحكم المدني، منها "يا سلطة مدنية.. يا ثورة أبدية"، و"كل السلطة في يد الشعب"، كما رددوا هتافات منها "سلمية.. سلمية"، و"ثوار أحرار.. حنكمل المشوار".

وخرج المتظاهرون بمدن الخرطوم وبحري وأم درمان وكسلا والقضارف وخشم القربة (شرق)، والفاشر ونيالا والضعين والجنينة (غرب)، وسنار وسنجة والدمازين (جنوب شرق)، ومدني والمناقل (وسط)، والأبيض والنهود (جنوب).

وانطلقت الاحتجاجات للمطالبة بحكم مدني وإنهاء الشراكة مع العسكريين في السلطة الانتقالية، واستكمال الانتقال السلمي الديمقراطي، ورفض دعوات تيار "الميثاق الوطني" والمكون العسكري في السلطة إلى حلّ الحكومة وتشكيل أخرى.

كما تَقدَّم تظاهرات الخرطوم رئيسُ الحكومة عبد الله حمدوك، وعدد من الوزراء، من أبرزهم وزيرا شؤون مجلس الوزراء خالد عمر يوسف، والنقل ميرغني موسى، حسب مراسل وكالة الأناضول.

والأربعاء دعا "تجمع المهنيين السودانيين"، قائد الحراك الاحتجاجي، جميع القوى والقطاعات إلى المشاركة في مظاهرات الخميس، وحدّد 13 مطلباً لإنجاز مهامّ الثورة، التي أطاحت في 11 أبريل/نيسان 2019 بالرئيس عمر البشير (1989-2019).

ومنذ شهر تتصاعد توترات بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية، بسبب اتهام قيادات عسكرية للقوى السياسية بأنها تبحث عن مصالحها الشخصية فقط ومسؤولة عن الانقلابات بالبلاد، على خلفية إحباط محاولة انقلاب في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

ويعيش السودان منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمرّ 53 شهراً، تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطةَ الجيشُ وقوى مدنية وحركات مسلحة وقّعَت مع الحكومة اتفاق سلام، في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً