الهند أصدرت أكثر من 3.4 مليون شهادة إقامة وهمية ومزورة لغير الكشميريين بهدف تغيير التركيبة السكانية لإقليم جامو وكشمير (AA)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية زاهد حفيظ شودري الخميس، إن الهند أصدرت حتى الآن أكثر من 3.4 مليون شهادة إقامة وهمية ومزورة لغير الكشميريين بهدف تغيير التركيبة السكانية لإقليم جامو وكشمير الخاضع للإدارة الهندية.

وأضاف شودري خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لوزارة الخارجية، أن "الهند تواصل تصميمها على تغيير الهيكل الديموغرافي للأراضي المحتلة، في انتهاك واضح للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة".

وأكّد أن الكشميريين يواجهون "حصاراً عسكرياً غير مسبوق، وحصاراً للاتصالات، وتعليقاً للحريات الأساسية، منذ 22 شهراً".

وفي إشارة إلى اليوم الذي ألغت فيه الهند الوضع الخاص لمنطقة الهيمالايا المتنازع عليها وقسمتها إلى منطقتين تحت الإدارة الفيدرالية، قال شودري إن "حياة ومعيشة الشعب الكشميري تأثرت بشدة في أعقاب الإجراءات غير القانونية والأحادية الجانب التي اتخذتها الهند في 5 أغسطس/آب 2019".

في الوقت نفسه أغلقت الهند المنطقة، واحتجزت آلاف الأشخاص، وفرضت قيوداً على الحركة وتعتيماً على الاتصالات، وفقاً لمنظمة العفو الدولية.

وفي ذكرى حادثة اغتصاب وقتل امرأتين كشميريتين، آسية ونيلوفار جان، التي وقعت عام 2009، علّق تشودري قائلاً: "تواصل الهند استخدام الاغتصاب والتعذيب والمعاملة المهينة وقتل النساء الكشميريات كأدوات لإرهاب الدولة في الأراضي المحتلة".

وأشار إلى أن انتهاكات الهند الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة وانعدام مساءلة الجناة، وثّقها على نطاق واسع عدد من اللجان المستقلة ومنظمات حقوق الإنسان، ووسائل الإعلام العالمية، ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

ونوّه المسؤول الباكستاني بأن "جرائم الهند المستمرة ضد الشعب الكشميري تُعَدّ تذكيراً جلياً للمجتمع الدولي بمسؤوليته الجماعية عن محاسبة الهند".

وبدأ النزاع على إقليم كشمير بين باكستان والهند، منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947، ونشبت 3 حروب بينهما في أعوام 1948 و1965 و1971، أسفرت عن مقتل قرابة 70 ألفاً من الطرفين.

ويُطلَق اسم "جامو وكشمير" على الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، ويضمّ جماعات تكافح منذ 1989، ضدّ ما تعتبره "احتلالاً هندياً" لمناطقها.

حلّ دائم لقضية فلسطين

وبخصوص القضية الفلسطينية، رحّب شودري بوقف إطلاق النار المعلن في 21 مايو/أيار الماضي، مؤكداً "الحاجة إلى حلّ دائم للقضية الفلسطينية".

وشدّد على أن بلاده "تؤمن بأن السبيل الوحيد للمضي قدماً في قضية فلسطين هو قيام دولة فلسطينية مستقلة، تستند إلى المعايير المتفق عليها دولياً على حدود ما قبل عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف".

وفي 13 أبريل/نيسان الماضي، تفجرت الأوضاع في فلسطين جراء اعتداءات "وحشية" إسرائيلية بمدينة القدس المحتلة، وامتد التصعيد إلى الضفة الغربية والمناطق العربية داخل إسرائيل، ثم تحول إلى مواجهة عسكرية في غزة استمرت 11 يوماً وانتهت بوقف لإطلاق النار فجر 21 مايو/أيار الماضي.​​​​​​

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً