تتميز منطقة الخليج في إسطنبول التي يطلق عليها الأجانب اسم "القرن الذهبي" بكونها وجهة سياحية رئيسية في المدينة، ويزيد روعة المكان جسور عريقة وأخرى حديثة تُضفِي جمالاً خاصاً على المكان.

الجسور المشيَّدة فوق الخليج تُعَدّ من أهمّ المعالم التي تضفي جمالاً وروعة على مدينة إسطنبول
الجسور المشيَّدة فوق الخليج تُعَدّ من أهمّ المعالم التي تضفي جمالاً وروعة على مدينة إسطنبول (AA)

تُعتبر منطقة الخليج في إسطنبول التي يطلق عليها الأجانب اسم "القرن الذهبي" من أهم الأماكن التي تلقى إقبالاً من الزوار لما تتميز به من نسيج خاص بشبه الجزيرة التاريخية في إسطنبول.

وتُعَدّ الجسور المشيدة فوقها من أهمّ المعالم التي تضفي جمالاً وروعة على المدينة، بخاصة عند إضاءتها ليلاً، فضلاً عن مساهمتها في شبكة المواصلات بالمدينة.

ورغم أن جسور غلاطه وأتاتورك (أونكباني) ومترو الخليج شُيدت على الخليج الذي يُعَدّ أهم أماكن جذب الزوار في إسطنبول بهدف تسهيل المواصلات داخل المدينة، فإن هذه الجسور أصبحت مع الزمن بمثابة قلائد تترصع بها المدينة.

في السابق فقد الخليج جزءاً كبيراً من أهميته بسب تراكم النفايات الصناعية والمنزلية به، إلا أنه استعاد رونقه من جديد مع أعمال التنظيف التي بدأت منتصف التسعينيات.

ومن العوامل التي ساعدت على استعادة الخليج أهميته أيضاً بدء استخدام جسور غلاطة وأتاتورك ومترو الخليج بكثرة كوسيلة للمواصلات ومكان للتنزه.

الجسور أصبحت مع الزمن بمثابة قلائد تترصع بها المدينة
الجسور أصبحت مع الزمن بمثابة قلائد تترصع بها المدينة (AA)

جسر غلاطة

أقامت جسر غلاطة عام 1845 "بزم عالم والدة سلطان"، والدة السلطان عبد المجيد الأول، وشُيّد في البداية من الخشب وكان اسمه "الجسر الجديد".

كان عمر الجسر قصيراً لأنه صُنع من الخشب، وفي عام 1863 أعاد قائد الأسطول حسن أحمد باشا تشييده وافتُتح في العام نفسه.

ومع ازدياد أعداد المشاة العابرين للجسر في بدايات القرن التاسع عشر بُني مخفر "العزيزية" للشرطة على طرف الجسر من ناحية غلاطة بهدف السيطرة على أي مشكلات أمنية قد تحدث.

وهكذا شُيد مكان الجسر الذي ظل بالخدمة 37 عاماً جسر جديد ثقيل يهتزّ مع حركة المياه، وافتُتح عام 1912 في الذكرى الثالثة لتولي السلطان محمد رشاد (محمد الخامس).

يبلغ طول جسر غلاطة 490 متراً، ويمكن فتح وإغلاق قسم منه يبلغ طوله 80 متراً ويتكون من 11 جزءاً.

يتمتع جسر غلاطة بإطلالة مميزة على الخليج، وتُعد المطاعم والمقاهي أسفل الجسر من أهم الأماكن التي تجذب السياح.

الجسور أصبحت مع الزمن بمثابة قلائد تترصع بها المدينة
الجسور أصبحت مع الزمن بمثابة قلائد تترصع بها المدينة (AA)

جسر أتاتورك

يربط جسر أتاتورك شبه الجزيرة التاريخية في إسطنبول بمنطقة بي أوغلو، ويُعرف الجسر بين الناس باسم "جسر أونكباني"، وفي 24 أبريل/نيسان عام 1930 سُمّي الجسر "جسر مصطفى كمال" بموجب قرار البرلمان، وأُجرِيَت المناقصة لتشييد الجسر عام 1935.

أُسند إنشاء الجسر إلى مجموعة شركات ألمانية، وافتُتح عام 1940، ولا يزال يُستخدم حتى اليوم.

وشُيد الجسر على 24 طوافة عائمة، ويبلغ طوله 453.5 متر وعرضه 25 متراً، ويُعَدّ الشريان الرئيسي للمرور في إسطنبول.

جسر مترو الخليج

بدأ تشييد الجسر في 2 يناير/كانون الثاني عام 2009، وافتُتح في 15فبراير/شباط 2014.

وهو جسر قوسيّ مدعوم بالكوابل ويمر به خط مترو M2. واستخدمت أحدث أساليب التكنولوجيا الحديثة في إنشاء محطة للمترو فوق الجسر لأول مرة في العالم، ويمكن فتحه وإغلاقه أفقيّاً بعكس الجسور الأخرى، مما يضمن عبوراً أسهل للسفن الضخمة التي تمر من الخليج.

تجري مراقبة الجسر على مدار 24 ساعة عبر حساسات ثلاثية الأبعاد مثبتة به، وشُيد الجسر على 27 دعامة يبلغ قطر كل منها 3,5 متر بعمق 110 أمتار، وهو معلَّق بكوابل قوسية تتدلى من برجين من الصلب.

ويبلغ طول القسم المعلق بالكوابل 360 متراً، وشارك في أعمال تشييده نحو ألف شخص. شُيّد الجسر الدوار على 5 دعامات قطر كل منها 2,5 متر ويُفتح بتسعين درجة مرتكزاً على دعامة محورية واحدة.

ويمكن للجسر تَحَمُّل أوزان تصل إلى 3 آلاف و500 طن على امتداد 120 متراً.

المصدر: TRT عربي - وكالات