المتظاهرون نددوا بما يرونها قواعد قمعية تلزمهم بالحصول على التطعيمات الواقية من كورونا (AFP)

نظّم محتجون مسيرات في عدة مدن بأنحاء فرنسا، السبت، في عطلة نهاية الأسبوع الرابع على التوالي، منددين بما يرونها قواعد قمعية تلزمهم بالحصول على التطعيمات الواقية من كورونا رغماً عنهم وبإبراز شهادة صحيّة تُفيد بذلك من أجل ممارسة الأنشطة اليومية.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أنّ الاحتجاجات نُظّمت في أكثر من 150 مدينة وبلدة فرنسية. وتجري هذه المسيرات للمرة الرابعة على التوالي خلال عطلة نهاية الأسبوع غداة نداء مُلحّ أطلقه الرئيس إيمانويل ماكرون بضرورة أخذ اللقاح، بينما تلقّى أكثر من 44 مليون شخص جرعة واحدة منه على الأقل (65,9% من السكان).

المظاهرات خرجت في أكثر من 150 مدينة وبلدة فرنسية (AFP)

وسار المتظاهرون في شوارع باريس ونيس ومونبلييه ومدن أخرى وهم يرفعون لافتات كتبوا عليها "لا للديكتاتورية" ويهتفون "ماكرون.. لا نريد شهادتك الصحية".

وتُوحّد المظاهرات مجموعة متباينة من المحتجين ضد تشريع الرئيس إيمانويل ماكرون الذي يستهدف المساعدة على احتواء موجة رابعة من الإصابات بفيروس كورونا في فرنسا ودعم التعافي الاقتصادي في البلاد.

المحتجون رفضوا تلقي اللقاح واعتبروا الشهادة الصحية نوعاً مِن التمييز (AFP)

ومن بين المحتجين عناصر من حركة "السترات الصفراء" المناهضة للحكومة التي هزّت قيادة ماكرون بين عامي 2018 و2019، وأيضاً مواطنون رافضون لتلقي اللقاح أو يعتبرون الشهادة الصحيّة نوعا مِن التمييز.

وقفزت معدلات التطعيم بعد أن كشف ماكرون النقاب عن خططه لإصدار الشهادة الصحيّة الشهر الماضي. وحصل ثلثا المواطنين الفرنسيين على جرعة واحدة من اللقاح في حين حصل 55% على التطعيم الكامل.

المتظاهرون رفعوا لافتات احتجاجية على سياسة ماكرون  (AFP)

وطبّقت دول أوروبية أخرى فكرة الشهادة الصحية، التي تُفيد بحصول الشخص على التطعيم أو فحص حديث يُفيد بسلبية الإصابة بالفيروس، لكنّ الشهادة الفرنسية وأوامر إلزام العاملين في القطاع الصحي بالحصول على اللقاح تعدّ الأكثر شمولاً.

واعتباراً من الاثنين، سيتعيّن على السكان إبراز الشهادة الصحية حتى يتسنّى لهم دخول المطاعم أو الحصول على العلاج لغير حالات الطوارئ في المستشفيات أو السفر في القطارات بين المدن. وكانت مثل هذه الشهادة مطلوبة بالفعل لدخول حمامات السباحة والمتاحف والملاهي الليلية.

تجري هذه المسيرات للمرة الرابعة على التوالي خلال عطلة نهاية الأسبوع  (AFP)

وأمام العاملين في القطاع الصحي حتى 15 سبتمبر/أيلول للحصول على اللقاح أو مواجهة الوقف عن العمل.

وكانت أعلى سلطة دستورية في فرنسا قد قضت يوم الخميس بأنّ التشريع يتّسق مع ميثاق تأسيس الجمهورية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً