اتهمت هاوجين فيسبوك بـ"خداع الجماهير"، عبر "المبالغة في الإعلان عن التقدم الذي حققه في مواجهة خطاب الكراهية والعنف"              (AP)

كشفت فرانسيس هاوجين، مديرة إنتاج سابقة بفيسبوك، أن عملاق التكنولوجيا ينحاز إلى "تحقيق المزيد من الربح على حساب أمان المجتمع"، لافتة إلى أنها هي من وجّهت شكوى إلى المنظمين الماليين في الولايات المتحدة، لتحذيرهم من أن فيسبوك "تضلل المستثمرين".

جاء ذلك في حوار لهاوجين مع برنامج 60 دقيقة، أوضحت فيه أنها "المصدر الذي سرّب مجموعة من الوثائق الداخلية إلى صحيفة وول ستريت جورنال" في وقت سابق، ما دفع فيسبوك إلى المرور بأكبر أزمة في تاريخه منذ فضيحة "كامبريدج أناليتكا".

واتهمت هاوجين فيسبوك بـ"خداع الجماهير"، عبر "المبالغة في الإعلان عن التقدم الذي حققه في مواجهة خطاب الكراهية والعنف والمعلومات المضللة".

وتابعت هاوجين في حديثها لصحيفة "فاينانشال تايمز": "عندما يواجه فيسبوك تضارباً في المصالح بين ما هو أفضل للجمهور وما يمكن أن يعود عليه بربح أكبر، فإنه ينحاز دوماً إلى مصالحه الخاصة، ويفضل كسب المزيد من المال على حساب الجمهور".

ومن بين الاتهامات التي وجهتها هاوجين لفيسبوك، أنه بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020، منع فريق النزاهة المدنية عن العمل قبل الأوان، وهو الفريق المسؤول عن حماية الديمقراطية ومعالجة المعلومات المضللة، التي ساهمت في اقتحام أنصار الرئيس السابق دونالد ترمب مبنى الكابيتول.

والشهر الماضي، قدم محامو هاوجين 8 شكاوى على الأقل إلى لجنة الأوراق المالية والبورصة، واتهموا فيسبوك بارتكاب أخطاء تؤثر على المستثمرين.

وتعليقاً على تلك الاتهامات، قالت مديرة الاتصالات بفيسبوك، بعد بث الحلقة: "نحن واثقون من طريقة عملنا، ومستعدون للإجابة عن أي أسئلة يرغب المنظمون في طرحها".

وتابعت في بيان: "حماية مجتمعنا أهم لدينا من زيادة الأرباح"، لافتة إلى أن تلك الاتهامات تتجاهل 40ألف شخص يعملون في قسم السلامة والأمن بالشركة، واستثماراً تجاوز 13 مليار دولار منذ عام 2016 لضمان تحقيق المعايير الأساسية.

يذكر أن هاوجين استقالت من عملها كمديرة إنتاج في فريق النزاهة بفيسبوك، منذ عام 2019، قبل أن تستقيل من عملها في مايو/أيار الماضي.

وبعد تسليم وثائق الاتهامات التي لديها إلى أعضاء الكونغرس، من المقرر أن تدلي هاوجين بشهادتها في جلسة استماع لمجلس الشيوخ، الثلاثاء المقبل.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً