بايدن قال إن انهيار الحكومة الأفغانية أمام طالبان جاء أسرع من المتوقع (Reuters)

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، الاثنين، إن القوات الأمريكية في أفغانستان لم تكن مهمتها بناء الديمقراطية في البلاد، بل كانت القضاء على القاعدة ومن نفذوا الهجوم على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول.

وأضاف الرئيس الأمريكي في كلمة حول التطورات في أفغانستان، "القادة السياسيون الأفغان استسلموا وهربوا من البلاد والجيش الأفغاني رفض القتال، والقوات الأمريكية يجب ألا تقاتل وتموت في حرب رفضت القوات الأفغانية خوضها".

وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده أعطت حكومة أفغانستان كل ما تحتاجه وعملت على تدريب ودعم الجيش الأفغاني بكل الإمكانيات.

وأضاف "أعطيناهم كلّ فرصة لتقرير مستقبلهم. لا يمكننا إعطاؤهم الإرادة للقتال من أجل مستقبلهم".

وقال بايدن إنه يقف "بقوة" وراء قراره سحب القوات الأمريكية من أفغانستان وأن انهيار الحكومة جاء أسرع من المتوقع.

وعن الوضع الفوضوي في أفغانستان، قال بايدن في كلمته إنه واجه خياراً بين الموافقة على سحب القوات الأمريكية أو إرسال آلاف القوات الأمريكية مرة أخرى إلى "عقد ثالث" من الحرب، مضيفاً أنه لن يكرر أخطاء الماضي.

وقال "ما يحدث الآن كان سيحدث بسهولة قبل خمس سنوات أو بعد 15 عاماً".

وجاء حديث بايدن بعد أن تحول الانسحاب المخطط للقوات الأمريكية إلى وضع فوضوي في مطار كابل حيث سعى آلاف الأفغان للفرار من البلاد بعد استيلاء طالبان على العاصمة كابول.

وشدد بايدن على أن الرئيس الأفغاني كان مخطئاً عندما أصر على المواجهة العسكرية مع طالبان، ورفض الحل الدبلوماسي.

وهدد بايدن بالرد بقوة مدمرة إذا استهدفت طالبان الأمريكيين أو الدبلوماسيين في مطار كابل.

وأوضح أنه سيجري خلال الأيام القادمة نقل آلاف الأمريكيين من أفغانستان.

ونوه الرئيس الأمريكي إلى أن لدى بلاده تهديدات أبعد مما كان لديها في أفغانستان، وأضاف "نريد أن نركز على محاربة الإرهاب في دول ليس لدينا فيها وجود عسكري".

ومنذ مايو/أيار الماضي، بدأت "طالبان" بتوسيع رقعة نفوذها في أفغانستان، تزامناً مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية، المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/آب الجاري.

وسيطرت الحركة، خلال أقل من 10 أيام، على أفغانستان كلها تقريباً، رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، خلال نحو 20 عاماً، لبناء قوات الأمن الأفغانية.

وفي 2001، أسقط تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، حكم "طالبان"، لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة"، الذي تبنى هجمات في الولايات المتحدة، في سبتمبر/أيلول من ذلك العام.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً