بايدن: الولايات المتحدة ستبدأ سحب قواتها بصورة نهائية من أفغانستان اعتباراً من الأول من مايو/أيار، على أن تكمل ذلك قبل 11 سبتمبر/أيلول (Pool/Reuters)

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن في خطاب الأربعاء: "أعتقد أن وجودنا في أفغانستان يجب أن يتركز على السبب الأول الذي دفعنا إلى الذهاب: التأكد من أن أفغانستان لن تُستخدم قاعدة لمهاجمة بلادنا مجدداً. هذا ما فعلناه. لقد حقّقنا هذا الهدف".

وأضاف الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة ستبدأ سحب قواتها بصورة نهائية من أفغانستان اعتباراً من الأول من مايو/أيار، على أن تكمل ذلك قبل 11 سبتمبر/أيلول.

وتابع بايدن: "الولايات المتحدة ستبدأ انسحابها النهائي... في الأول من مايو/أيار هذا العام. لن ننفّذ خروجاً متعجلاً. سنفعل ذلك بمسؤولية وأمن وبالتنسيق الكامل مع حلفائنا وشركائنا الذين لديهم الآن قوات أكثر منا في أفغانستان".

وأردف: "أسباب بقائنا في أفغانستان أصبحت غير واضحة على نحو متزايد"، مؤكداً: "بعد مباحثات مستفيضة حان وقت إنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة".

بايدن: للأفغان الحق في حكم بلادهم، والقوات الأجنبية لن تخلق حكومة مستقرة (Reuters)

في سياق متصل، حضّ الرئيس الأمريكي حركة طالبان الأفغانية على الوفاء "بالتزامها" مكافحة الإرهاب، وقال: "نحمّل طالبان مسؤولية التزامها عدم السماح لأي إرهابي بتهديد الولايات المتحدة أو حلفائها من الأراضي الأفغانية".

وقال بايدن: "على طالبان أن تعرف أنه إذا هاجمت القوات في أثناء الانسحاب فسنردّ بكل ما أوتينا من قوة"، مطالباً باكستان خصوصاً بـ"بذل مزيد" من الجهود لمساعدة أفغانستان.

وأشار إلى أن "للأفغان حقاً في حكم بلادهم، والقوات الأجنبية لن تخلق حكومة مستقرة".

تاريخ ذو مغزى

ويُعَدّ 11 سبتمبر/أيلول تاريخاً ذا مغزى كبير، إذ يأتي بعد مرور 20 عاماً على اليوم الذي شنّ فيه تنظيم القاعدة هجماته على الولايات المتحدة، مما دفع الرئيس آنذاك جورج بوش الابن إلى بدء الحرب التي بلغت تكاليفها ما يقدر بنحو تريليونَي دولار.

وكان حجم القوات الأمريكية في أفغانستان بلغ ذروته في 2011 عندما تجاوز 100 ألف جندي.

في سياق متصل، التقى وزير الخارجية أنتوني بلينكن مسؤولين في مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل الأربعاء، وقال إن القوات الأجنبية الموجودة تحت قيادة الحلف في أفغانستان ستغادر البلاد بالتنسيق مع الانسحاب الأمريكي، بعد أن قالت ألمانيا إنها ستنفّذ الخطط الأمريكية ذاتها.

وكان الرئيس بايدن يواجه مهلة تنتهي في أول مايو/أيار حدّدها الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي حاول سحب القوات قبل أن يترك البيت الأبيض، لكنه فشل.

وقالت حركة طالبان التي أطاحت بها القوات الأمريكية من الحكم عام 2001 إنها لن تشارك في أي قمة تأخذ قرارات تخصّ أفغانستان إلى أن تخرج جميع القوات الأجنبية من البلاد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً