بايدن يقول إن أسلوب التعامل مع موضوع الصفقة كان أحمق (Ludovic Marin/AFP)

اجتمع الرئيس الأمريكي جو بايدن مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة خلال قمة مجموعة العشرين بالعاصمة الإيطالية روما، وتناول الاجتماع الخلاف بين واشنطن وباريس حول الاتفاق الأمني مع بريطانيا وأستراليا، واصفاً ما فعلته الولايات المتحدة بالتصرف الـ"أحمق".

واستغلّ بايدن الفرصة لرأب الصدع الذي أصاب العلاقات بين البلدين بسبب التحالف الأمني بين الولايات المتحدة وأستراليا المعروف باسم "أوكوس"، الذي يضمّ بريطانيا أيضاً. وتسبب هذا التحالف عملياً في إلغاء اتفاق صفقة غواصات بين أستراليا وفرنسا أُبرمَت عام 2016.

وقال بايدن إن أسلوب التعامل مع موضوع الصفقة كان "أحمق"، وإن الانطباع الذي كان لديه هو أن فرنسا أحيطت علماً بالفعل بأن صفقتها مع أستراليا لن تتم.

وقال بايدن: "أعتقد أن ما فعلناه، وبتعبير إنجليزي، كان حماقة؛ لم يكن مقترناً بقدر كبير من اللياقة. كان لديّ انطباع بأن أشياء معيَّنة حدثت وهي لم تحدث، لكنني أريد أن أقولها صراحةً، فرنسا شريك موضع تقدير كبير للغاية، وهي قوة في حدّ ذاتها".

وقال بايدن أيضاً إن الولايات المتحدة ليس لها حليف أقدم ولا أكثر ولاءً من فرنسا، ولا مكان في العالم لا تستطيع الولايات المتحدة التعاون فيه مع فرنسا.

وكان بايدن وماكرون أجريا اتصالاً هاتفياً بعد تفجُّر الخلاف وناقشا التعاون الأمني في إفريقيا وأوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وقال ماكرون إن اجتماعه مع بايدن "مهمّ"، وإن من الضروري "أن نتطلع إلى المستقبل".

من جهته رحّب الرئيس الفرنسي بـ"قرارات ملموسة" اتُّخذت أو أُعلنَت منذ بدء الأزمة في منتصف سبتمبر/أيلول مما يسمح ببدء "عملية الثقة" بين البلدين، وأكد: "وضّحنا ما ينبغي توضيحه".

وتتطلع فرنسا خصوصاً إلى دعم أمريكي واضح لمشروع المنظومة الدفاعية الأوروبية المشتركة.

ويقول إيمانويل ماكرون إن هذه الفكرة التي لم ترحّب بها واشنطن كثيراً، لا تتعارض مع حلف شمال الأطلسي.

وتريد باريس أيضاً دعماً أكبر في عمليات التدخل العسكري الهادفة إلى مكافحة الجهاديين في منطقة الساحل، وأشاد ماكرون بأول الإجراءات الملموسة التي اعتمدتها الولايات المتحدة على الأرض.

من جانبه أعلن البيت الأبيض أن بياناً سيصدر في ختام اللقاء بين الرجلين اللذين التقيا ثنائياً أولاً قبل أن ينضمّ إليها وفدَا البلدين.

وعُقد اجتماع بين ماكرون وبايدن في السفارة الفرنسية لدى الفاتيكان بوسط روما قبل قمة مجموعة العشرين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً