النيابة العامة المغربية قالت في بيان سابق إن "الصحفي عمر الراضي يتلقى أموالاً من جهات أجنبية بغاية المس بسلامة الدولة الداخلية" (Reuters)

قضت محكمة مغربية الاثنين، بسجن صحفي معارض ست سنوات بعد أن أدانته بتهمة الاعتداء الجنسي والتجسس، وهي اتهامات ينفيها في قضية أثارت قلق منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.

وقال الصحفي عمر الراضي المحبوس على ذمة القضية لقرابة عام إن علاقته الجنسية مع حفصة بوطاهر التي اتهمته بالاعتداء الجنسي عليها كانت بالتراضي ورفض كل اتهامات التجسس.

وقال علي عمار محامي الدفاع عن الراضي إنه سيستأنف الحكم، وإن الاتهامات لم تستند إلى أدلة وحجج ملموسة.

وذكرت منظمة العفو الدولية أن المحاكمة "وُصمت بانتهاكات فجة للإجراءات القانونية".

وصدر هذا الحكم بعد عشرة أيام من إصدار المحكمة نفسها حكماً على الصحفي سليمان الريسوني المضرب عن الطعام منذ أكثر من 90 يوماً ورئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم المتوقفة عن الصدور بالسجن خمس سنوات بتهمة جنسية أيضاً، مما دفع عدداً من الحقوقيين المحليين والدوليين بالقول إن السلطات تلجأ إلى تهم أخلاقية لإسكات بعض الأقلام الصحفية المثيرة للجدل والمعارضين.

كما حكمت المحكمة على عماد الستيتو زميل الراضي بالسجن سنة "للمشاركة وعدم التبليغ".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد انتقدت الحكم الصادر في حق الريسوني. وقال نيد برايس المتحدث باسم الخارجية الأمريكية للصحفيين "نعتقد أن العملية القضائية التي أدت إلى هذا الحكم تتعارض مع وعد النظام المغربي الأساسي بإجراء محاكمات عادلة للأفراد المتهمين بارتكاب جرائم، كما تتعارض مع وعد دستور 2011 وأجندة إصلاح جلالة الملك محمد السادس".

ورد المغرب على انتقادات الخارجية الأمريكية بأنها "منحازة".

وأوضحت المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان بالمغرب في بيان أن "المغرب يظل متشبثاً جداً بتعزيز قيم الحريات الفردية والجماعية، لا سيما حريات التعبير والجمعيات، التي ما فتئت تتطور، في إطار مجتمع مزدهر ومتسامح وشامل ينبذ التعسف والظلم والعنف".



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً