اللواء السعودي أحمد عسيري متهم بتعذيب الصحفي جمال خاشقجي (AFP)

تقدّمت منظمة غير حكومية، الجمعة، بشكوى قضائية في فرنسا ضد اللواء السعودي أحمد عسيري تحمّله فيها مسؤولية تعذيب الصحافي جمال خاشقجي عام 2018، وفق ما أعلن محاميها.

وكان خاشقجي قد تعرض للتعذيب وقُتل وقُطعت جثته داخل القنصلية السعودية في إسطنبول بعدما قصدها للحصول على وثائق تمهيداً لزواجه.

وقال وليام بوردون محامي "مركز الخليج لحقوق الإنسان" (مقره لبنان) إن اللواء عسيري، النائب السابق لرئيس الاستخبارات العامة السعودية، مسؤول عن "الانتهاكات الجسدية والنفسية" التي تعرض لها خاشقجي قبل مقتله.

والمحاكم الفرنسية مخوّلة بالنظر في جرائم التعذيب، ليس في جرائم القتل، لذا يشدد "مركز الخليج لحقوق الإنسان" في شكواه القضائية على تهمة تعذيب خاشقجي وليس قتله، وفق بوردون.

وفي فبراير/شباط فرضت الولايات المتحدة عقوبات على عسيري وعلى عناصر في "قوات التدخل السريع" السعودية لضلوعهم في قتل الصحافي السعودي.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تجميد أصول الخاضعين للعقوبات وحظر التعامل مع "قوات التدخل السريع" التي خلص تقرير استخباري أمريكي رفعت السرية عنه إلى أنها تأتمر بأمر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وعسيري.

وجاء في الشكوى القضائية التي تم التقدّم بها الجمعة في فرنسا أن عسيري كان "المعد والمخطط للمهمة التي شملت تعذيب الصحافي ومقتله لاحقاً"، وفق وثائق اطّلعت عليها وكالة الأنباء الفرنسية.

وعسيري من المقرّبين من ولي العهد السعودي، وقد تمّت تبرئته في محاكمة مغلقة في السعودية ندّدت بها منظمات حقوقية.

وتعرّض خاشقجي للخنق ثم قطّعت مجموعة سعودية مؤلفة من 15 عنصراً جثّته داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، وفق مسؤولين أتراك، ولم يُعثر على رفاته.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2019 أصدرت محكمة سعودية أحكاماً بحق 11 شخصاً لم تكشف هوياتهم لإدانتهم بقتل الصحافي السعودي، وذلك على خلفية حملة ضغوط دولية تعرّضت لها المملكة.

وقال بوردون: "لدى فرنسا واجب قوي للقبض على المشتبه بممارستهم التعذيب إن كانوا موجودين على أراضينا"، مضيفاً أن عسيري "موجود على الأرجح في فرنسا الآن، أو يأتي إلى هنا على الأقل بانتظام".

وأضاف بوردون أن اللواء عسيري يجيد الفرنسية وتابع دروسه في أكاديمية سان سير العسكرية الفرنسية، "ويزور بانتظام وزارة الدفاع حيث لديه معارف".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً