وزارة الداخلية الألمانية: لقد أظهروا بوضوح أن أهدافهم تتجاوز مجرد حشد الاحتجاجات ضد إجراءات الحكومة لمواجهة كورونا (Christian Mang/Reuters)

تعتزم وكالة الاستخبارات الألمانية مراقبة قادة الاحتجاجات المناهضة لقيود وباء كورونا في البلاد، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية، في ظل مخاوف من أنهم يشكلون تهديداً للديمقراطية ولديهم صلات باليمين المتطرف.

وستركز المراقبة على أعضاء حركة "كويردنكر" (المنشق) التي تعد من أبرز الأصوات المعارضة لقيود كورونا في ألمانيا والأكثر نشاطاً في الترويج لنظريات مؤامرة تنكر حقائق أساسية متعلقة بالوباء.

وقال بيان وزارة الداخلية الألمانية إن بعض منظمي الاحتجاجات "أظهروا بوضوح أن أهدافهم تتجاوز مجرد حشد الاحتجاجات ضد إجراءات الحكومة لمواجهة كورونا", وأضاف أن هدفهم الرئيسي على ما يبدو "تقويض الثقة بمؤسسات الدولة وممثليها".

وأشارت الوزارة أيضاً إلى الاشتباه بسعي هؤلاء لإقامة صلات مع متطرفين يمينيين مثل "رايخسبرغر" (مواطنو الرايخ) الذين يشككون في شرعية جمهورية ألمانيا الاتحادية وينشرون رسائل معادية للسامية.

وأضافت أن المتطرفين يشجعون أنصارهم على تجاهل الأوامر الرسمية وتحدي حصرية استخدام الدولة للقوة.

وأفادت وسائل إعلام محلية أن الشرطة الفدرالية "بي كاي ايه" أبلغت النواب الألمان الذين صوتوا الأسبوع الماضي لصالح تشديد قيود كورونا أن أسماءهم وردت ضمن لائحة على تطبيق تلغرام تحت عنوان "قائمة موت السياسيين الألمان".

وذكرت الشرطة في رسالتها إلى النواب أنها "رسالة من شخص واحد، ولا يؤدي ذلك إلى زيادة مستوى التهديد"، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

وقد اجتذبت تظاهرات "كويردنكر" على مدار العام الماضي الآلاف وأحياناً عشرات الآلاف من المؤيدين، إذ شوهد مناهضون للتطعيم وأصحاب نظريات المؤامرة يسيرون إلى جانب النازيين الجدد وأعضاء حزب البديل اليميني المتطرف.

وعمدت الشرطة دائماً إلى تفريق هذه التظاهرات بشكل مبكر لعدم التزام المشاركين فيها قواعد التباعد الاجتماعي ووضع الأقنعة، وفي بعض الأحيان كانت تحدث مواجهات.

وقال وزير الداخلية هورست زيهوفر للصحفيين إن المراقبة تهدف إلى "منع حدوث مشاكل وجرائم".

وبهدف الإجازة لرجال الاستخبارات بمراقبة المناهضين للوباء والمشككين به بشكل قانوني كان على المكتب الفيدرالي الألماني لحماية الدستور "بي إف في" إنشاء تصنيف جديد باعتبار أنه لا يمكن إدراج هؤلاء ضمن التصنيفات الحالية الموجودة للتطرف اليميني أو اليساري أو الإسلامي.

والتصنيف الجديد الذي جرى إنشاؤه مخصص للجماعات المشتبه بكونها "مناهضة للديمقراطية" و"تنزع الشرعية عن الدولة بطريقة تُعرّض الأمن للخطر".

ويسمح هذا التصنيف لضباط المخابرات بجمع بيانات حول الأفراد وأنشطتهم وأيضاً مراقبتهم من كثب والتنصت على اتصالاتهم.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً