تويتر  يواجه اتهامات قضائية في الهند على خلفية نشر خريطة متعلقة بإقليم جامو وكشمير (Kacper Pempel/Reuters)

يخضع موقع تويتر للمساءلة القضائية في الهند، بعد توجيه اتهامات له بنشر "خريطة مشوّهة تظهر بشكل غير صحيح" ولاية جامو وكشمير، ولاية منفصلة عن الدولة الهندية.

وقُدِّم مساء الاثنين، بلاغ إلى شرطة ولاية "أتر برديش" ضد مانيش ماهيشوراي المسؤول التنفيذي عن تويتر في الهند، وُصِفت فيه الخريطة التي نُشِرت بقسم TWEEP LIFE على موقع تويتر بأنها "خيانة للوطن".

وقد واجهت الخريطة المذكورة رد فعل شعبياً عنيفاً ضد عملاق التواصل الاجتماعي، في البلد الذي تحكمه حكومة هندوسية يمينية تخوض حالياً صراعاً مع جهات عدة.

وتُعد تلك المرة الثانية خلال أقل من شهر التي يواجه فيها ماهيشوراي دعاوى قضائية ضده، إذ كانت شرطة "أتر برديش" قد استدعته الأسبوع الماضي بدعوى "حملة مزعومة" على تويتر حول الاعتداء على رجل مسلم، واتُّهم تويتر وقتها بإثارة "مشاعر أفراد المجتمع بشكل تحريضي".

وعلى الرغم من قرار المحكمة العليا بالولاية حينها عدم إلقاء القبض على ماهيشوراي نظراً لعدم مشاركته في الحملة، فإن الشرطة قدّمت طعناً على القرار.

يُذكر أن حكومة الهند المركزية برئاسة ناريندا مودي كانت قد أصدرت في مناسبات عدة، توجيهات بإزالة التغريدات المنشورة على تويتر وتنتقد الإجراءات والسياسات الحكومية، ولكن تويتر أحياناً رفض تنفيذ تلك القرارات.

ويُطلَق اسم "جامو وكشمير" على الجزء الخاضع لسيطرة الهند من إقليم كشمير، ويضمّ جماعات مقاومة تكافح منذ 1989، ضد ما تعتبره "احتلالاً هندياً" لمناطقها.

ويطالب سكانه بالاستقلال عن الهند، والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، واقتسام إسلام آباد ونيودلهي الإقليم ذي الأغلبية المسلمة.

وبدأ النزاع على الإقليم منذ نيل البلدين استقلالهما عن بريطانيا عام 1947، إذ نشبت 3 حروب أعوام 1948و1965 و1971، أسفرت عن مقتل قرابة 70 ألف شخص من الطرفين.

وفي 5 أغسطس/آب 2019، ألغت الحكومة الهندية المادة 370 من الدستور، التي تكفل الحكم الذاتي في جامو وكشمير ذي الأغلبية المسلمة الوحيدة في البلاد، ومن ثم تقسيمه إلى منطقتين تديرهما الحكومة الفيدرالية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً